قبل انطلاق صافرة البداية.. شبح إيبولا يختبر مونديال 2026
الجزيرة نت ·

حين قدّمت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ملف استضافة كأس العالم 2026، وُصفت المنطقة بأنها بيئة آمنة لا تشهد "أمراضا معدية متوطنة كبرى" في أي من دول الاستضافة. …
حين قدّمت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ملف استضافة كأس العالم 2026، وُصفت المنطقة بأنها بيئة آمنة لا تشهد "أمراضا معدية متوطنة كبرى" في أي من دول الاستضافة.
كان ذلك قبل جائحة كوفيد-19 ، وقبل أن تصبح الصحة العامة جزءا ثابتا من حسابات الرياضات الكبرى، وقبل أن يقترب المونديال المقرر انطلاقه بعد 4 أيام من سؤال لم يعد بالإمكان تجاهله: كيف تُدار بطولة عابرة للقارات والمدن في زمن لا تحتاج فيه الأوبئة إلى أكثر من رحلة طيران مزدحمة كي تتحول إلى أزمة؟
عاد السؤال إلى الواجهة مع تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ، وهي دولة من المقرر أن يخوض منتخبها مباريات في هيوستن وأتلانتا الأمريكيتين وغوادالاخارا المكسيكية.
وإيبولا مرض فيروسي خطير ينتقل أساسا عبر ملامسة سوائل جسم المصابين أو المواد الملوثة بها، ولا ينتشر بسهولة عبر الهواء مثل كوفيد أو الإنفلونزا. لذلك لا يتعامل خبراء الصحة مع المونديال بوصفه مهددا حتميا بانتشار واسع للفيروس، ولا مع الملاعب بوصفها بؤرا مؤكدة للعدوى.
لكن القلق لا يتوقف عند طبيعة الفيروس وحدها. فالمونديال لا يجمع لاعبين ومشجعين فحسب، بل يفتح شبكة هائلة من الحركة: رحلات دولية، ومطارات، وفنادق، ومناطق مشجعين، ووسائل نقل مكتظة، ومطاعم وباعة طعام، ومستشفيات ومختبرات، ومدن مطالبة بأن تراقب الخطر من دون أن تخنق الحدث.
هنا يصبح إيبولا صافرة إنذار مبكرة لا لأنه سيوقف البطولة بالضرورة، بل لأنه يكشف حجم الاختبار الذي ينتظر أنظمة الصحة العامة بعد سنوات قليلة من جائحة كوفيد.
تقول صحيفة بوليتيكو إن تفشي إيبولا دفع الأمراض المعدية إلى صدارة حسابات الاستضافة، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستقبال واحد من أكبر التجمعات الدولية. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
بورتوريكو · جورجيا · أفريقيا · نيويورك · بريطانيا · لوس أنجلوس · الشرق الأوسط · الولايات المتحدة