كيف أصبحت الهجرة السر الحقيقي لنجاح المنتخبات في كأس العالم؟

الجزيرة نت ·

كيف أصبحت الهجرة السر الحقيقي لنجاح المنتخبات في كأس العالم؟

في مشهد يعكس تحولا جذريا في خارطة كرة القدم العالمية، كشفت القوائم النهائية لمونديال 2026 عن بروز ظاهرة "المنتخبات العابرة للحدود"؛ إذ تخوض ستة منتخبات البطولة بتشكيلات خالية تماماً من أي لاعب ينشط …

في مشهد يعكس تحولا جذريا في خارطة كرة القدم العالمية، كشفت القوائم النهائية لمونديال 2026 عن بروز ظاهرة "المنتخبات العابرة للحدود"؛ إذ تخوض ستة منتخبات البطولة بتشكيلات خالية تماماً من أي لاعب ينشط في مسابقاتها المحلية، معتمدة كلياً على محترفيها في الخارج. هذا الواقع، الذي يضم 156 لاعباً موزعين على منتخبات الرأس الأخضر، الكونغو الديمقراطية، كوت ديفوار، كوراساو، السنغال، والأوروغواي، لم يعد مجرد صدفة رقمية، بل أصبح انعكاساً لإستراتيجيات متقنة في تصدير المواهب وإدارة "الشتات الكروي". لا تنبع هذه الظاهرة من فراغ، بل هي نتيجة لتفاوت القدرات الاقتصادية والبنية التحتية. ففي القارة الأفريقية، التي تتصدر المشهد بأربعة منتخبات تعتمد كلياً على الخارج، أصبحت الهجرة المبكرة للمواهب ضرورة حتمية للوصول إلى الأكاديميات العالمية التي توفر بيئة تكتيكية وطبية لا تتوفر في الدوريات المحلية. وتبرز هنا حالات خاصة مثل "الرأس الأخضر" و"كوراساو"؛ حيث اعتمدت هذه الدول على ما يمكن تسميته "الدبلوماسية الكروية"، عبر رصد المواهب ذات الأصول الوطنية في المهجر واستقطابها لتمثيل الوطن، مما اختصر عليهم سنوات طويلة من الاستثمار في قطاعات الناشئين، وحوّل منتخباتهم إلى تجمعات عالمية لشتات المواهب. على النقيض من الحالات التي تفرضها الضرورة، تقدم الأوروغواي نموذجاً مختلفاً ومثيراً للدهشة؛ فغياب لاعبيها المحليين ليس دليلاً على ضعف دوريها، بل هو برهان على نجاحها كـ "مصنع كروي" استثنائي. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

كاب فيردي · قطر · أوروغواي · السنغال · كوت ديفوار · الكونغو