بعد مئة مريرة ما الذي تغير في المزاج الخليجي؟

الجزيرة نت ·

بعد مئة مريرة ما الذي تغير في المزاج الخليجي؟

لم تكن الأيام المئة التي تلت الثامن والعشرين من فبراير/شباط 2026 مجرد مهلة لالتقاط الأنفاس بعد حرب بدأت بضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران، حملت لدى واشنطن اسم "الغضب الملحمي"، ولدى إسرائيل اسم …

لم تكن الأيام المئة التي تلت الثامن والعشرين من فبراير/شباط 2026 مجرد مهلة لالتقاط الأنفاس بعد حرب بدأت بضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران، حملت لدى واشنطن اسم "الغضب الملحمي"، ولدى إسرائيل اسم "الأسد الهادر"، وأفضت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فردت عليها طهران بعملية "الوعد الصادق 4" التي انهمرت في إطارها موجات من الصواريخ والمسيرات الإيرانية على عواصم خليجية؛ بل كانت مهلة كشفت لدول الخليج، وهي تلملم آثار الضربات تحت هدنة هشة، الأخطار المحدقة التي يمكن أن تتعرض لها في ظل صراعات تكون فيها واشنطن الشريك السياسي والأمني طرفا. فهذه الحرب، التي لم تكن سوى الفصل الثاني بعد "حرب الـ12 يوما" في يونيو/حزيران 2025، نقلت السؤال الأمني من حيز النظر إلى حيز البقاء؛ إذ صار الخليجي- للمرة الأولى منذ عقود- طرفا يدفع ثمن حرب لم يستشر فيها ولم يقررها. تسعى هذه المقالة إلى تحليل أربع مقاربات تركز على رسم مستقبل أمن المنطقة: الترتيب القائم المرتكز على الولايات المتحدة بمشاركة شركاء أوروبيين كفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، ومبادرة "الأمل" (HOPE) التي طرحتها إيران، ومبادرة الأمن الجماعي التي تقدمت بها روسيا، ومقاربة رابعة تكون بديلا تنبع من داخل المنطقة نفسها تقوم على تحالفات دفاعية مع قوى إسلامية وازنة كباكستان، وتركيا، وربما مصر؛ بحثا عن أيها أصلب عودا بعد أن أثبتت الحرب أن لا ضمانة بمنأى عن الاختراق. إذا كان ثمة وصف للنموذج الأمني السائد في المنطقة إقليميا منذ ثمانينيات القرن الماضي، فإن مفهوم "الشراكات الأمنية" هو خير معبر عنه. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

العراق · الرياض · واشنطن · إسرائيل · أوكرانيا · بريطانيا · حسن روحاني · الأمم المتحدة · الولايات المتحدة