رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية والحداثة لتجاوز أزمة العالم العربي

الجزيرة نت ·

رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية والحداثة لتجاوز أزمة العالم العربي

حين كان تلميذا في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كان السؤال يطارده، لماذا نجح اليابانيون وأخفق العالم العربي والإسلامي؟ صدى سؤال الأمير شكيب أرسلان – "لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم؟" – يرن في …

حين كان تلميذا في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كان السؤال يطارده، لماذا نجح اليابانيون وأخفق العالم العربي والإسلامي؟ صدى سؤال الأمير شكيب أرسلان – "لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم؟" – يرن في أذنه، ومحاضرة للمفكر المغربي أبي زيد المقرئ الإدريسي عام 1992، عنوانها "العالم الإسلامي وآفاق التغيير: التجربة اليابانية نموذجا"، تفتح أمامه نافذة ظن أنها قد تطل به على بعض ما يبحث عنه. بعد ربع قرن على ذلك السؤال، يضع سلمان بونعمان جوابه بين يدي القارئ: عمل من جزأين يقع في نحو 700 صفحة، عنوانه "النهضة اليابانية – دراسة في تجربة المصالحة بين الهوية والحداثة"، صدر هذا العام عن "عقول الثقافة للنشر والتوزيع" بشراكة مع "مركز معارف المستقبل للبحوث والدراسات". وبونعمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس ورئيس مركز معارف المستقبل، لم يأت إلى الموضوع غريبا عنه؛ فقد قاربه عام 2012 في كتابه "التجربة اليابانية: دراسة في أسس النموذج النهضوي". لكن ما بين الكتابين انقلاب في الرؤية، لا مجرد توسيع في الحجم. وقد قُدّم العمل ووُقّع في رواق الجامعة ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط مطلع مايو/أيار الجاري، بمشاركة المهندس والخبير الدولي نور الدين لشهب وثلة من الأساتذة الجامعيين. أطروحة الكتاب المركزية تبدأ من هدم كلمة شاع ترديدها: "المعجزة اليابانية". يرى بونعمان أن هذه العبارة، في صياغتها الشائعة، تنزع التجربة من سياقها التاريخي وتُلبسها رداء الاستثناء الذي يعفيها من قوانين الحركة الحضارية، فتُدرس لغزا قدريا متعاليا على شروطه. …

Original source: الجزيرة نت