«باجبير».. عندما تصنع الإنسانية فارقاً في قلب القيادة
عكاظ ·

القيادة ليست مجرد منصب يدار من خلف الأبواب المغلقة ولا بروتوكولات رسمية تفصل المسؤول عن مجتمعه، بل هي أثر يبقى وسيرة تكتب بمداد من العطاء والتواضع. …
القيادة ليست مجرد منصب يدار من خلف الأبواب المغلقة ولا بروتوكولات رسمية تفصل المسؤول عن مجتمعه، بل هي أثر يبقى وسيرة تكتب بمداد من العطاء والتواضع. وفي تاريخ القطاع الصحي بالسعودية تبرز شخصيات استثنائية تجاوزت بجهودها حدود الوظيفة لتصبح رمزاً حياً للوفاء، وفي مقدمة هذه القامات الطبية والإدارية الفذة
الدكتور محمد حسن باجبير، المشرف العام السابق على مستشفى الملك فهد العام ومستشفى العزيزية للأطفال بجدة، الذي شكل عبر مسيرته الحافلة علامة فارقة في مسيرة الصحة ليس على مستوى عروس البحر الأحمر فحسب بل على مستوى السعودية.
تولى الدكتور باجبير دفة القيادة في صرح طبي عريق فكان مهندس التغيير والتطوير ومقود السفينة في أصعب الأوقات والأزمات، إذ تجلت حنكته الإدارية بأبهى صورها خلال جائحة كورونا فقاد المستشفى بنجاح باهر في مواجهة التحديات الوبائية وضمن استمرار كفاءة التشغيل واستيعاب العيادات الخارجية لأعداد ضخمة من المراجعين والحالات دون خلل، كما شهد المستشفى في عهده قفزات تطويرية ومشاريع توسعية رفعت من جودة الخدمات الصحية، إلا أن المنجز الأكبر والدائم للدكتور باجبير لم يكن في إدارة الأزمات وتشييد المباني فحسب، بل في بناء جسور عميقة من المحبة والتقدير مع الموظفين والمرضى على حد سواء.
لقد قدم الدكتور باجبير نموذجاً فريداً ومبهراً للمسؤول القريب من نبض الناس، إذ كان مكتبه مشرع الأبواب دائماً للجميع دون حواجز أو تعقيدات، يستقبل فيه الصغير والكبير، ومن يعرفه ومن لا يعرفه، في مشهد يجسد قمة التواضع والمسؤولية الوطنية. …
Original source: عكاظ
Mentioned
جدة · كورونا · السعودية · البحر الأحمر