لماذا تقلص أوبر ومايكروسوفت استخدام الذكاء الاصطناعي؟
الجزيرة نت ·

يبدأ هذا التقرير بذلك النوع من الأخبار الذي لا يلقى عادة اهتماما كافيا في زمننا الحالي الذي يبشر بسيطرة الذكاء الاصطناعي على كل شيء. …
يبدأ هذا التقرير بذلك النوع من الأخبار الذي لا يلقى عادة اهتماما كافيا في زمننا الحالي الذي يبشر بسيطرة الذكاء الاصطناعي على كل شيء. قبل أيام، أعلنت شركة أوبر أنها استهلكت ميزانيتها المخصصة للذكاء الاصطناعي للعام الحالي خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من العام. لقد استهلك مهندسو البرمجيات أدوات الذكاء الاصطناعي استهلاكا مكثفا، مما دفع الإدارة التنفيذية لفرض قيود صارمة وتوجيه الموظفين لتقليل الاستخدام لتجنب الفواتير المرتفعة.
أشارت الشركة إلى صعوبة تبرير تكاليف الذكاء الاصطناعي الباهظة نظرا لعدم وجود إثبات قوي على أن الإنفاق المرتفع يزيد من الميزات المفيدة بشكل يتناسب مع حجم الاستثمار. هذا الاعتراف غير التقليدي لم يصدر عن أوبر وحدها، لكن شركة أخرى عملاقة هي مايكروسوفت تأخذ على ما يبدو الاتجاه ذاته.
ألغت الشركة معظم تراخيص أداة البرمجة المتقدمة "كلود كود" (Claude Code) الداخلية لمهندسيها، بعد الارتفاع الباهظ في تكلفة استخدامها، وهو ما اعتبرته الشركة نزيفا ماليا مبالغا فيه. ووجهت الشركة مهندسيها للحد من الاعتماد على الأدوات الخارجية باهظة الثمن والاعتماد بدلا من ذلك على أدواتها الداخلية مثل "كوبايلوت" (Copilot) لخفض النفقات.
"الذكاء الاصطناعي صناعة مكلفة وهي لا تزال تحرق المال بوتيرة متسارعة، وأبعد ما يكون عن تحقيق الأرباح"
هذه التحركات تمثل اعترافا ضمنيا بحقيقة طالما تجنب أباطرة الذكاء الاصطناعي الحديث عنها في غمرة إطلاق الأدوات والتقنيات الجديدة والتبشير بعصر ينجز فيه الذكاء الاصطناعي معظم الأعمال، وهي أن الذكاء الاصطناعي صناعة مكلفة وهي لا تزال تحرق المال بوتيرة متسارعة، وأبعد ما يكون عن تحقيق الأرباح. …
Original source: الجزيرة نت