زكام وحمى ما بعد الحج

عكاظ ·

زكام وحمى ما بعد الحج

على الرغم من الدقة في أداء مناسك الحج وأجرها العظيم، إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن السفر وأداء المناسك وسط هذه الحشود المليونية قد تتبعها أنواع كثيرة من العدوى والأمراض التنفسية. …

على الرغم من الدقة في أداء مناسك الحج وأجرها العظيم، إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن السفر وأداء المناسك وسط هذه الحشود المليونية قد تتبعها أنواع كثيرة من العدوى والأمراض التنفسية. إذ يعاني البعض عقب عودتهم من أمراض ما بعد الحج، التي تعرف بـ«اضطراب ما بعد الحج»؛ وهي حالة من الأعراض الشائعة وليست مرضاً بحد ذاته، فهي تصيب الحاج بعد إنهاء المناسك، وتنجم عن تعرضه للإرهاق والتعب وتزول تلقائياً مع الوقت والراحة، وقد تحتاج إلى تناول المسكنات. من المعروف أن الحج عبادة فيزيائية تتطلب من الحاج كثيراً من الجهد البدني، وتكون معظم مناسك الحج خلال أيام محددة وفي أماكن معيّنة. ومع الجموع الغفيرة التي توجد كل عام بالملايين، يحدث الاكتظاظ في أماكن المناسك، ما يضطر الحجيج إلى تغيير مواعيد نومهم واستيقاظهم ومواعيد طعامهم، كما قد تختلف الأجواء المناخية عليهم في ظل تعرضهم لدرجات حرارة عالية ولأشعة الشمس لفترات طويلة، كل ذلك يؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي يشكو منها كثير من الحجاج بعد عودتهم إلى بلادهم، وتسمى هذه الحالة اضطراب ما بعد الحج. استشارية طب الأسرة الدكتورة سارة المعمر أكدت أن من أبرز الأعراض لأمراض ما بعد الحج هي الإحساس بالإجهاد والإرهاق والتعب، الوهن والفتور، اضطراب دورة النوم، الآلام المختلفة في العضلات والأطراف، واحتقان الأنف (الزكام)، كما قد يتعرَّض الحاج إلى الصداع، واسمرار البشرة وجفاف الجلد. وأضافت المعمر أن حدوث الأعراض السابقة سببها عدة عوامل؛ من أهمها التعرض الطويل والمكثف لأشعة الشمس، والمشي الطويل أثناء أداء المناسك، والزحام، وقلة شرب الماء، والاضطراب في تناول الطعام، وعدم تعويض السوائل المفقودة من جسم الحاج خلال أدائه الشعائر. …

Original source: عكاظ