الموقف الأخلاقي من الفضائح الشخصية..!

عكاظ ·

الموقف الأخلاقي من الفضائح الشخصية..!

في زمن بات يمكن فيه لكل فرد تدمير حياة الآخرين بشكل كامل والتسبّب بطلاقهم وفصلهم من العمل ونبذهم اجتماعياً، وفي حالة النساء حتى التسبب بقتلهن باسم جرائم الشرف، وذلك ليس حتى عبر فضائح حقيقية إنما عبر …

في زمن بات يمكن فيه لكل فرد تدمير حياة الآخرين بشكل كامل والتسبّب بطلاقهم وفصلهم من العمل ونبذهم اجتماعياً، وفي حالة النساء حتى التسبب بقتلهن باسم جرائم الشرف، وذلك ليس حتى عبر فضائح حقيقية إنما عبر فبركة صور ومقاطع عبر برامج تمكّن من يستعملها من فبركة مقطع فاضح لأي شخص، وصارت مثل تلك الفبركات وسيلة للابتزاز بخاصة للنساء والأطفال، وقد حصلت عدة حالات انتحار لفتيات بسبب ابتزازهن بصور مفبركة؛ لأن أهاليهن ليس لديهم المعرفة التقنية اللازمة ليصدّقوا بأنه يمكن فبركة صور واقعية فاضحة للشخص لا أساس لها من الصحة. وبسبب خطورة هذا الأمر جعل الله عليه أشد العقوبات (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). ولذا باتت هناك ضرورة للتأكيد على الضوابط الأخلاقية الواجبة تجاه هذا الواقع الخطير، مع ضرورة ملاحظة الفارق بين الخطايا الشخصية التي لا يوجد فيها ضرر بأحد وهي التي أوجب الإسلام سترها وعدم فضحها، وبين الخطايا التي فيها اعتداء كما بحالات التحرش والاعتداءات الجنسية والعنف، ففي هذه الحالة، التستر على المجرم تواطؤ ومشاركة محرّمة مع المجرم بالإثم والجرم، والساكت عن الحق شيطان أخرس، والمسلم مأمور بإزالة منكر عدوان ومظالم الآخرين بالتبليغ عنهم، وليس السكوت عن منكراتهم بحجة الستر. …

Original source: عكاظ

Mentioned

الإسلام