بين ضجيج العالم وهدوء الوطن..

عكاظ ·

بين ضجيج العالم وهدوء الوطن..

في عالمٍ يضج بالحروبوتبادل الاتهاماتوارتفاع حرارة الأزماتيقف الإنسان متأملًا نعمةًقد لا يدرك عظمتها إلا حينيفقدها الآخرونوحين كانت نشرات الأخبار مزدحمة بالمخاوف والتوتراتكانت بلادنا، ولله الحمدتعيش …

في عالمٍ يضج بالحروبوتبادل الاتهاماتوارتفاع حرارة الأزماتيقف الإنسان متأملًا نعمةًقد لا يدرك عظمتها إلا حينيفقدها الآخرونوحين كانت نشرات الأخبار مزدحمة بالمخاوف والتوتراتكانت بلادنا، ولله الحمدتعيش أيامًا مختلفة:عيدًا ملؤه الفرحوموسم حجٍ بفضل اللهناجحًا بكل المقاييسشهد له الملايين الذين قدموامن أصقاع الأرضفعادوا وهم يحملون صورةً مشرقة عن وطنٍ جعل خدمة ضيوف الرحمنشرفًا ورسالةلقد عاشت مدن المملكة وقراها وهجرها أيام العيدفي أمنٍوطمأنينة واستقراروهي نعمٌ تستحق الشكر في كل حين مصداقًا لقوله تعالى:﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾.ومع كل فرحةٍ عشناهاومع كل مشهدٍ جميلٍ رأيناهفي العيد والحجظلّت تراودني أمنية قديمةأن يعود شيءٌ من ذلك الزمن الجميلوالذي أتذكر فيه طفولتيبين مكة المكرمةحيث كانت البدايةوأبها البهيةحيث سنوات الصباكان العيد مناسبةً مختلفةأبوابٌ بقلوب مفتوحةووجوهٌ مشرقة باسمةومجالس عامرة بالزائريننمضي مع الآباء من بيتٍإلى بيتومن جارٍ إلى جارومن قريبٍ إلى قريبلا تمنعنا المسافات ولا تشغلنا الالتزاماتكان العيد يومها لقاءً قبلأن يكون مناسبةوصلةً قبل أن يكون عادةوفرحةً جماعية يتشاركها الجميعأما اليوم، فقد قرّبت التقنية المسافات لكنها في أحيانٍ كثيرة أبعدت القلوب واختُصرت بعض مشاعر العيدفي رسائل جماعية وصور متشابهةبينما يظل اللقاء الصادقوالمصافحة الدافئةوالزيارة العفويةأصدق تعبيرًا عن المودة والمحبةوقد قال رسول الله ﷺ:«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»لسنا ندعو إلى العودة للماضيبكل تفاصيلهفلكل زمنٍ ظروفه ومتغيّراتهلكننا نتطلع إلى استعادة روحه:روح التواصل …

Original source: عكاظ

Mentioned

مكة المكرمة