هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟
الجزيرة نت ·

لم تعد سوق النفط تتعامل مع مضيق هرمز بوصفه ممرا بحريا استراتيجيا فقط، بل باعتباره متغيرا سعريا قائما بذاته، يضاف إلى معادلة العرض والطلب التقليدية، ويعيد تشكيل طريقة قراءة المستثمرين وشركات الشحن …
لم تعد سوق النفط تتعامل مع مضيق هرمز بوصفه ممرا بحريا استراتيجيا فقط، بل باعتباره متغيرا سعريا قائما بذاته، يضاف إلى معادلة العرض والطلب التقليدية، ويعيد تشكيل طريقة قراءة المستثمرين وشركات الشحن والتأمين لمخاطر الطاقة في الخليج.
فمع تعطل جانب واسع من حركة الشحن عبر المضيق، بات السؤال المطروح في الأسواق لا يتعلق فقط بكمية النفط المتاحة عالميا، بل بمدى أمان وصول هذه الكميات إلى المستهلكين. وهذا التحول هو ما يمكن وصفه بـ"تسعير أمن الممرات البحرية"، حيث لم يعد البرميل يسعر وفق الإنتاج والمخزونات والطلب فقط، بل وفق احتمال مروره الآمن من أكثر نقطة اختناق حساسية في تجارة الطاقة العالمية.
ويكتسب مضيق هرمز هذه الأهمية كونه يعد ممرا لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، ما يجعل أي اضطراب طويل فيه قادرا على تحويل أزمة الطاقة من صدمة سعرية إلى أزمة اقتصادية عالمية، تمتد آثارها إلى الأسمدة، ووقود الطائرات، والبتروكيماويات، والألمنيوم، وتكاليف النقل والتأمين.
ويقول خبير الطاقة ممدوح سلامة إن علاوة المخاطر الجيوسياسية عادة ما تضيف إلى أسعار النفط بين 3 و4 دولارات للبرميل في الظروف العادية، لكن إغلاق مضيق هرمز يمثل تطورا "فريدا من نوعه" لأن الأسواق لا تعرف مداه الزمني ولا حجم تأثيره النهائي. …
Original source: الجزيرة نت