هل تطوي فصائل العراق صفحة السلاح أم تعيد تموضعها؟
سكاي نيوز عربية ·
تشهد الساحة العراقية تحولات لافتة مع اتجاه فصائل مسلحة موالية لإيران نحو فك الارتباط بصيغتها المسلحة التقليدية والانخراط بصورة أوسع ضمن مؤسسات الدولة. …
تشهد الساحة العراقية تحولات لافتة مع اتجاه فصائل مسلحة موالية لإيران نحو فك الارتباط بصيغتها المسلحة التقليدية والانخراط بصورة أوسع ضمن مؤسسات الدولة.
وبينما ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحولا مهما في المشهدين الأمني والسياسي، يرى الباحث السياسي مصطفى فحص خلال حديثه إلى التاسعة على سكاي نيوز عربية أن ما يجري لا يمكن فصله عن توازنات السلطة والمصالح التي تشكلت خلال السنوات الماضية، ولا عن حجم الضغوط الأميركية ومستوى الانشغال الإيراني بتحدياته الإقليمية والدولية.
ومن هذا المنطلق يقرأ فحص التحولات الراهنة بوصفها نتاجاً لتغير الحسابات أكثر من كونها انقلاباً جذرياً في التوجهات.
من ابتلاع الدولة إلى الاندماج داخلها
يرى فحص أن هذه الفصائل استطاعت خلال سنوات طويلة أن تصبح جزءا أساسيا من تركيبة السلطة العراقية إلى درجة أنها "ابتلعت الدولة" وفق تعبيره، الأمر الذي جعل التخلي عن السلاح في هذه المرحلة خياراً ممكناً بالنسبة إليها. فبعد أن رسخت حضورها داخل مؤسسات السلطة، بات من الصعب إزاحتها أو تجاوز نفوذها.
وبحسب قراءته، فإن هذه القوى لم تنجح في بناء دولة بالمعنى المؤسسي، لكنها نجحت في بناء سلطة استندت إلى قوة السلاح والمال.
ومع اتساع الثروة وتنامي المصالح الاقتصادية والسياسية، أصبحت المحافظة على هذه المكتسبات داخل الدولة والسلطة أكثر أهمية من استمرار التمسك بشعار المقاومة، ما دفعها إلى التفكير بصيغ مختلفة من الاندماج، سواء كان اندماجا كاملا أو جزئيا.
ويؤكد فحص أن حجم هذا الاندماج يبقى مرتبطاً بعاملين أساسيين: مستوى الضغط الأميركي من جهة، ومستوى انشغال إيران من جهة أخرى. …
Original source: سكاي نيوز عربية
Mentioned
النجف · طهران · إيران · العراق · حزب الله · مقتدى الصدر · نوري المالكي · سكاي نيوز عربية