تصعيد مقابل تصعيد.. رسائل النار بين أمريكا وإيران تضع الخليج في قلب التداعيات

الجزيرة نت ·

تصعيد مقابل تصعيد.. رسائل النار بين أمريكا وإيران تضع الخليج في قلب التداعيات

في غضون 48 ساعة فحسب، انتقل الصراع الأميركي الإيراني من طور "الهدنة المضطربة" إلى طور "ضربة بضربة"؛ فهناك صاروخ أميركي يهوي على جزيرة سيريك جنوبي إيران، فيرد الحرس الثوري بإطلاق نار على قاعدة جوية …

في غضون 48 ساعة فحسب، انتقل الصراع الأميركي الإيراني من طور "الهدنة المضطربة" إلى طور "ضربة بضربة"؛ فهناك صاروخ أميركي يهوي على جزيرة سيريك جنوبي إيران، فيرد الحرس الثوري بإطلاق نار على قاعدة جوية تُقلع منها الطائرات الأميركية، ويمتد الاستهداف الإيراني إلى مطار الكويت ومنشآت في البحرين. كل ذلك يجري بينما تتقدّم بهدوء في الخلفية مسارات تفاوض لمناقشة مسودة "صفقة أولى" تَعِد بـ60 يوما لتفكيك متبادل للضغط البحري والجوي بين البلدين. ولا يبدو هذا التصعيد حادثا معزولا ولا انهيارا مفاجئا لاتفاق وقف إطلاق النار المُعلَن في 18 أبريل/نيسان الماضي؛ فهو بالأحرى طور طبيعي من حالة "لا حرب ولا اتفاق" تنميها بقاء الأسباب الباقية على الأرض؛ فمضيق هرمز لم يفتح كاملا، والحصار البحري الأميركي على الموانئ الجنوبية لإيران ما زال نافذا، وكل من واشنطن وطهران يخوض حربا يومية وقودها التصريحات والإشارات والاستعراضات بهدف واحد: انتزاع السطر الأخير في معركة لم تُحسم بعد، وإجبار الخصم على قبول الشروط التي يجب أن تحملها ورقة الاتفاق. وفي الأثناء، تتقاسم العواصم الخليجية كلفة هذه الرسائل وحدها تقريبا، إذ تتحوّل أراضيها ومجالها الجوي وموانئها وممراتها البحرية إلى مسرح لتسوية حسابات بين أطراف أخرى. والقراءات التي يقدّمها محللون من طهران والخليج وواشنطن للجزيرة نت تكاد تلتقي عند خلاصة واحدة رغم تباين زوايا النظر: ما يجري ليس مقدمة لحرب شاملة، ولا تمهيدا لاتفاق وشيك، بل هندسة مقصودة "لردع متبادل" يجري بناؤه بالنار. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

البحرين · الإمارات العربية المتحدة · الجزيرة نت · دونالد ترامب · البيت الأبيض · الحرس الثوري · الشرق الأوسط · الولايات المتحدة