أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟

BBC عربي ·

أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم  الخيال،  فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟

يقضي بعض الأشخاص ساعات طويلة في أحلام اليقظة، ويستغرقون في قصة واحدة قد تمتد لعقود، وقد يكون لذلك أثر بالغ في شعورهم بالضيق والمعاناة، والسؤال كيف يمكن التمييز بين أحلام اليقظة الطبيعية وتلك التي …

يقضي بعض الأشخاص ساعات طويلة في أحلام اليقظة، ويستغرقون في قصة واحدة قد تمتد لعقود، وقد يكون لذلك أثر بالغ في شعورهم بالضيق والمعاناة، والسؤال كيف يمكن التمييز بين أحلام اليقظة الطبيعية وتلك التي تتجاوز حدود المقبول؟ تحدثت مع كولين روس، الطبيب النفسي والباحث المقيم في الولايات المتحدة، وأخبرته بأن أحلام يقظتي تتمتع بدرجة عالية من الحيوية والعمق، إلى حد أنني أستطيع أن أستثير في نفسي البكاء أو الضحك بصوت مرتفع. كما أخبرته بأنني أمتلك القدرة على الانتقال إلى تلك العوالم الذهنية والخروج منها متى شئت، وأنني أستمتع بها. أُعجب روس بما وصفه بـ "الموهبة الفائقة" لدي، واقترح أن أفكر في احتراف التمثيل، وإن كنت لست مقتنعة تماماً بهذه الفكرة، إلا أنني تقبلت هذا الإطراء بسرور. ولكن ماذا لو عجزت عن الانفصال عن هذه السينما الداخلية؟ هنا تكمن معاناة المصابين بحالة تُعرف باسم "أحلام اليقظة غير التكيفية"، فهؤلاء الأشخاص يقضون، في كثير من الأحيان، أكثر من نصف ساعات يقظتهم في بناء عوالم خيالية شديدة التعقيد والتفصيل، تزخر بالأحداث والشخصيات. ويشير روس إلى أن بعض الحالات الشديدة قد تنخرط في أحلام اليقظة لمدة تصل إلى اثنتي عشرة ساعة يومياً، كما قد تمتد الأحداث في تلك القصص لعقود متواصلة، وقد يبدو ذلك أمراً مدهشاً وملهماً، إلا أن الانغماس المفرط في هذا العالم الداخلي قد يؤدي إلى اضطرابات جسيمة في الحياة اليومية ومعاناة نفسية شديدة. وليست هذه الظاهرة نادرة كما قد يعتقد البعض، إذ يقول روس: "من المرجح أن تتراوح نسبتها بين 2 في المئة و4 في المئة من السكان البالغين". فكيف يمكن معرفة إذا كانت أحلام اليقظة أصبحت مشكلة حقيقية؟ وكيف يمكن التعامل معها علاجياً؟ …

Original source: BBC عربي

Mentioned

كايا كالاس · حيفا · الولايات المتحدة