من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
سكاي نيوز عربية ·

منذ نحو قرن من الزمن، ظهرت جماعة الإخوان كتنظيم ذي مشروع فكري وتنظيمي، لكن تداعيات هذا المشروع لم تتوقف عند حدود الجماعة نفسها، بل امتدت ـ وفق باحثين وخبراء في شؤون الجماعات المتشددة ـ لتشكل منبتا …
منذ نحو قرن من الزمن، ظهرت جماعة الإخوان كتنظيم ذي مشروع فكري وتنظيمي، لكن تداعيات هذا المشروع لم تتوقف عند حدود الجماعة نفسها، بل امتدت ـ وفق باحثين وخبراء في شؤون الجماعات المتشددة ـ لتشكل منبتا فكريا خرجت منه عشرات التنظيمات المتطرفة التي ملأت العالم بالعنف والإرهاب، من تنظيم القاعدة إلى داعش، مرورا بجماعات محلية وإقليمية متعددة.
وفي حديثه لسكاي نيوز عربية، قال الخبير في الجماعات المتشددة بمركز تريندز للبحوث والاستشارات، علي بكر، إن "الفكرة المتشددة موجودة على مدار التاريخ"، لكن ما يميز العقود الأخيرة هو أن هذا الفكر "انتشر وأعيد إنتاجه بشكل كبير جدا وغير متوقع"، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ"ظاهرة انشطار التطرف ".
وأوضح بكر أن هذه الظاهرة بدأت منذ ظهور جماعة الإخوان المسلمين وتوسعها، حيث "بدأت تظهر ما يسمى بظاهرة الانشطار، فخرج منها بعض المجموعات وانقلب عليها، وكل منها أصبح يمثل تيارا جديدا"، مضيفا أن تلك الجماعات تتبنى الاعتقاد بأنها "الوحيدة التي تمتلك الحق المطلق" وأنها الممثل الشرعي الوحيد للإسلام.
ويرى الخبير أن هذا الاعتقاد أدى إلى ما سماه "التنافس التطرفي أو التنافس الجهادي"، إذ تسعى كل جماعة إلى التوسع والانتشار وإثبات تفوقها على غيرها، وهو ما أسفر عن ظهور عشرات التنظيمات والتيارات المتشددة حول العالم.
وأشار بكر إلى أن خريطة التطرف شهدت تحولات كبيرة خلال العقود الماضية، فإلى جانب التنظيمات العابرة للحدود مثل الإخوان و القاعدة و داعش ، ظهرت تنظيمات محلية كـ" بوكو حرام " و"طالبان باكستان"، فضلا عن مجموعات تكفيرية متفرقة ومدارس فكرية تنشر التشدد الديني والعقائدي داخل المجتمعات. …
Original source: سكاي نيوز عربية