الجذور العميقة لاختلالات سوق العمل..
عكاظ ·

يجري الحديث بشكل مستمر عن جملة من القضايا المرتبطة بسوق العمل، وفي مقدمتها البطالة، والبطالة المقنّعة، والعمالة الوافدة، واستمرار وجود أعداد كبيرة من الوافدين الذين تجاوزت أعمارهم الستين عاماً داخل …
يجري الحديث بشكل مستمر عن جملة من القضايا المرتبطة بسوق العمل، وفي مقدمتها البطالة، والبطالة المقنّعة، والعمالة الوافدة، واستمرار وجود أعداد كبيرة من الوافدين الذين تجاوزت أعمارهم الستين عاماً داخل السوق المحلية. وهذا يثير العديد من التساؤلات حول آليات إدارة سوق العمل، ومدى مواءمة السياسات والإجراءات التنظيمية مع الأهداف الوطنية المتعلقة بالتوظيف والتوطين والتنمية الاقتصادية.
ولا ينحصر الهدف من هذا التحليل في مناقشة قضية العمالة الوافدة أو البطالة بحد ذاتها، وإنما في محاولة الوصول إلى الجذور العميقة للمشكلة، والمتمثلة فيما يمكن تسميته بـ«الخلل البنيوي في التنظيم الإداري المؤسسي»، سواء داخل بعض الأجهزة الحكومية ذات العلاقة بسوق العمل، أو داخل بعض منشآت القطاع الخاص التي ما زالت تعتمد على نماذج تشغيل تقليدية لا تنسجم بصورة كاملة مع مستهدفات التنمية والتحول الاقتصادي.
فالقضية الحقيقية لا تتعلق بوجود عامل وافد أو مغادرته، ولا بعمره أو جنسيته فحسب، بل تتعلق بكفاءة المنظومة التنظيمية التي تدير دورة العمل منذ تحديد الاحتياج الفعلي، وإصدار التأشيرات، والاستقدام، والمتابعة والرقابة، وانتهاءً بقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي المترتب على تلك السياسات. …
Original source: عكاظ