مؤامرة على ضفاف البوسفور.. من قتل السلطان العثماني عبد العزيز؟

الجزيرة نت ·

مؤامرة على ضفاف البوسفور.. من قتل السلطان العثماني عبد العزيز؟

حين فتح عبد العزيز، نجل السلطان محمود الثاني عينيه على الدنيا في 8 فبراير/شباط 1830 في مدينة إسطنبول، كانت الدولة العثمانية تمر بمرحلة دقيقة وبالغة الحساسية في تاريخها الطويل؛ إذ كان والده السلطان …

حين فتح عبد العزيز، نجل السلطان محمود الثاني عينيه على الدنيا في 8 فبراير/شباط 1830 في مدينة إسطنبول، كانت الدولة العثمانية تمر بمرحلة دقيقة وبالغة الحساسية في تاريخها الطويل؛ إذ كان والده السلطان محمود الثاني يخوض معركة رآها "إصلاحية شرسة"، بعد أن أقدم على تفكيك الجيش الانكشاري سنة 1826 في الحادثة التي عُرفت بـ"الواقعة الخيرية" التي قضت على هذه الفرقة، مقتديا بذلك بواليه على مصر محمد علي باشا حين تخلص من المماليك في "مذبحة القلعة". على أنقاض ذلك الجيش، أسس محمود الثاني جيشا نظاميا حديثا على النمط الأوروبي، غير أن ثمن هذه الإصلاحات كان باهظا؛ إذ كانت الدولة العثمانية تنزف من أطرافها؛ فقد تمكنت اليونان من انتزاع استقلالها بمساعدة عدد من الدول الأوروبية عام 1830 (اعترفت الدولة العثمانية باستقلالها بعد ذلك بعامين)، واستطاعت صربيا أن تنال حكما ذاتيا، أما تمرد محمد علي باشا في مصر فكاد يقتلع العرش العثماني من جذوره حين احتل بلاد الشام وتمكن من الوصول إلى عمق الأناضول. في ذلك المناخ المضطرب وُولد عبد العزيز ونشأ، وحين رحل والده عام 1839 ولم يكن قد تجاوز التاسعة من عمره، انتقل العرش إلى أخيه الأكبر السلطان عبد المجيد الأول، الذي أطلق وثيقة تُسمى "خط همايون" والمعروفة تاريخيا بـ"التنظيمات"، فاتحا الباب أمام موجة من الإصلاحات "الليبرالية" ذات الطابع الغربي، وهكذا نشأ عبد العزيز شاهدا على حقبة بالغة التناقض جمعت بين إصلاحات متسارعة تصطدم بمقاومة اجتماعية عميقة، وانفتاح على الغرب يثير حفيظة العلماء والمحافظين، وضغوط خارجية لا تتوقف من القوى الأوروبية. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

الإسلام · اليونان · إسطنبول