بسبب «شرط جزائي».. ضحية تشويه جفن العين في الصين تواجه غرامة بـ 400 ألف يوان
عكاظ ·

في عالمٍ يقدس المظاهر، تبحث الكثيرات عن لمسة جمالٍ إضافية، لكن بالنسبة للمرأة الصينية «وانغ» ، تحول هذا البحث إلى كابوسٍ سرمدي. …
في عالمٍ يقدس المظاهر، تبحث الكثيرات عن لمسة جمالٍ إضافية، لكن بالنسبة للمرأة الصينية «وانغ» ، تحول هذا البحث إلى كابوسٍ سرمدي. «وانغ» لا تعيش مأساة تشويه ملامحها فحسب، بل تواجه مفارقة قانونية سريالية؛ إذ باتت ملزمة قانونياً بدفع غرامة مالية باهظة للطبيبة التي سلبتها سلام وجهها، بتهمة «التشهير ونقض الاتفاق».
بدأت الحكاية في صيف عام 2020، وتحديداً في مدينة «سوتشو» الصينية. قاد الطموح «وانغ» إلى عيادة تجميلية، بدا كل شيء فيها اعتيادياً، لتخضع لعملية «الجفن المزدوج» على يد طبيبة تُدعى «مينغ»، مقابل 12 ألف يوان (نحو 1,800 دولار). لم تكن «وانغ» تعلم حينها أن هذه العيادة واجهة بلا تراخيص، وأن «الطبيبة» لا تملك من الطب سوى الاسم.
خرجت «وانغ» من غرفة العمليات بعاهة مستديمة صُنفت لاحقاً من الدرجة التاسعة. لم تكن مجرد جراحة فاشلة، بل كانت مجزرة ميكروسكوبية تسببت في أضرار جسيمة للقنوات الدمعية والتواء حاد للجفون نحو الخارج. النتيجة؟ عيونٌ مشوهة عاجزة عن الإغلاق تماماً، حتى في أعمق لحظات النوم، مما أغرقها في نوبات اكتئاب حاد وأرق مزمن لا ينتهي.
تحركت العدالة واكتشفت السلطات زيف العيادة وطبيبتها. وأمام شبح السجن الذي كان يطارد «مينغ»، سارعت الأخيرة لعرض تسوية مالية ضخمة لإنقاذ نفسها. وافقت «وانغ» المنهكة على تقاضي تعويضٍ قدره 850 ألف يوان (نحو 125,650 دولار)، مقابل ثمنٍ باهظ: الصمت التام .
قضى الاتفاق بأن تحذف «وانغ» كل ما نشرته، وتتعهد بعدم ملاحقة الطبيبة أو التحدث للإعلام، مع وضع شرط جزائي مرعب بقيمة 400 ألف يوان (59 ألف دولار) في حال الخروج عن النص.
لم تلتزم الطبيبة «مينغ» بعهد الصمت؛ بل بدأت بنشر مقاطع فيديو تبث فيها سمومها، متهمةً «وانغ» وعائلتها بالابتزاز والاحتيال. …
Original source: عكاظ