الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة "مركزية" الإنسان؟

الجزيرة نت ·

الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة "مركزية" الإنسان؟

إن من أهم الآراء التي طرحها عالم الأعصاب الحاسوبي الفرنسي يان ليكون أثناء المحاورة التي عقدت بينه وبين عالم الأعصاب الإدراكي الفرنسي الآخر ستانيسلاس ديهان هي "إن التطور الكوني يتجه دائما نحو مزيد من …

إن من أهم الآراء التي طرحها عالم الأعصاب الحاسوبي الفرنسي يان ليكون أثناء المحاورة التي عقدت بينه وبين عالم الأعصاب الإدراكي الفرنسي الآخر ستانيسلاس ديهان هي "إن التطور الكوني يتجه دائما نحو مزيد من التعقيد، يتطور الذكاء لكن ليس من الموجب أن يظل إنسانيا تماما" وهذا يحيلنا إلى جملة من الأسئلة التي ترتبط ارتباطا كليا بالوعي البشري وقدرته على إدارة شأنه بنفسه. ومن جهة أخرى قد يكون هذا الرأي هو بداية لمرحلة قادمة تكون الآلة الذكية شريكا مع الإنسان، ومما لا شك فيه أن مستحدثات البيئة الرقمية ما هي إلا نتاج عقل بشري، لكن هل بمقدور هذا العقل البشري أن يصمد حيال المستحدثات الرقمية؟ ولو تداخلت هذه الابتكارات مع الاعتبارات القيمية والأخلاقية للكائن البشري، ما الذي يحصل للإنسان المعاصر؟ يطالعنا في هذا العالم الجديد اختراعات ذكية لها انعكاسها الواضح على الهوية الجنسانية للإنسان، ولعلي أجد أن أكثر الابتكارات حيوية هو ما يتفاعل مع القضايا الأخلاقية والقيمية له، فلو استقرأنا ماهية زراعة الرحم الاصطناعي للروبوت، هذا المستودع الذكي الذي باستطاعته أن يدخر الجنين تسعة أشهر وهي المدة نفسها التي يقضيها في رحم الأم، فإذا بينا حقيقة هذا الأمر الذي له تبعاته على البنية النفسية والثقافية للكائن البشري لاتضحت لنا استفهامات كثيرة أولها: هل هذه الصناعات الذكية جاءت عونا للبشرية أم أنها تحاول أن تشترك مع ماهية الإنسان لتبيد قواه الفكرية في كيفية اتخاذ قراره؟ …

Original source: الجزيرة نت