«السلطان الأشرف»
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد تَحدَّثنا فى مقالةٍ سَابِقَةٍ عن العَلَاقةِ العدائيةِ بين السُّلطانِ «قلاوون» ومَغُولِ فارس، الذين سَعَوا إلى احتلال بلادِ الشام، إلا أنَّ «السلطان قلاوون» …
من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد تَحدَّثنا فى مقالةٍ سَابِقَةٍ عن العَلَاقةِ العدائيةِ بين السُّلطانِ «قلاوون» ومَغُولِ فارس، الذين سَعَوا إلى احتلال بلادِ الشام، إلا أنَّ «السلطان قلاوون» حاربَهم فى حِمْص، فى معركةٍ انتهت بهزيمةِ المغول. وفى عام ٦٨٠هـ (١٢٨٢م)، تولَّى العرشَ المغولى «أحمد تكودار» الذى اعتنقَ الإسلامَ، وبدأ فى توطيد علاقته بالعالم الإسلامى، ومنهم مصر. وفى عام ٦٨٣هـ (١٢٨٤م)، تمت إزاحةُ «أحمد تكودار» عن العرش، وتولَّى الأمير «أرغون بن آباقا» الحُكمَ بدلًا منه، وعادَ التَّوترُ يسودُ العلاقاتِ بين المغولِ وبلادِ مصر والشام، ولكن دون التحامات عسكرية. كما ذَكَرنا علاقة «السلطان قلاوون» بمملكة أرمينيا، والإمبراطورية البيزنطية والقوى الأوروبية. وقد تُوفى «السلطان قلاوون» عام ٦٨٩هـ (١٢٩٠م)، وتولَّى من بَعدِه الحُكم ابنُه المَلِكُ الأشرف صلاح الدين خليل. السلطان الأشرف خليل بن قلاوون (٦٨٩- ٦٩٣هـ) (١٢٩٠–١٢٩٣م) هو السُّلطانُ الثامنُ من ملوكِ المماليكِ الذين حكموا مصر، فقد آلَ الحُكْمُ إلى الأشرفِ صلاح الدين خليل بعد وفاةِ أبيه السلطانِ «قلاوون»، الذى كان لا يثقُ فى قُدرةِ ابنِه على حُكمِ البلادِ، فيذكر محمد سهيل فى كتابه «تاريخ المماليك فى مصر وبلاد الشام»: «من الثَّابتِ أن المنصورَ قلاوون كان لا يَثقُ فى ابنه خليل، ولا يميلُ إليه، ولا يرضى عن تصرفاته وسلوكِه الشخصى، واعتقد أنه غيرُ كُفءٍ لتولّى عَرشِ السَّلطنة؛ لذلك رَفَضَ أن يُوقِّعَ التَّقليدَ له بولايةِ العَهدِ، وتُوفِّى على رفضِه، إنما لم يكن ذلك مانِعًا من أن يَؤولَ المُلْكُ إليه... ». …
Original source: المصري اليوم