نازحو الضاحية إلى البحر… وجوه أنهكها التشرد وغضب على المتسبب

سكاي نيوز عربية ·

نازحو الضاحية إلى البحر… وجوه أنهكها التشرد وغضب على المتسبب

عند كورنيش بيروت، لم يكن المشهد عاديا، فبمجرد انتشار خبر الإنذار بإخلاء أجزاء من الضاحية الجنوبية، تبدّل كل شيء في دقائق. انسحب ممارسو رياضة المشي من المكان، لتحلّ محلهم أكياس الملابس وحقائب الظهر …

عند كورنيش بيروت، لم يكن المشهد عاديا، فبمجرد انتشار خبر الإنذار بإخلاء أجزاء من الضاحية الجنوبية، تبدّل كل شيء في دقائق. انسحب ممارسو رياضة المشي من المكان، لتحلّ محلهم أكياس الملابس وحقائب الظهر وقوارير المياه القليلة وأفرشة الإسفنج الرقيقة. عائلات بأكملها وصلت تباعاً إلى الرصيف البحري ، تحمل ما استطاعت حمله على عجل، وتبحث عن مساحة صغيرة تقيها قسوة الانتظار. في الوجوه حكايات تعب لا تخطئها العين، نظرات شاردة، وملامح أنهكتها الرحلات المتكررة بين نزوح وآخر، وخوف واضح في عيون الأطفال، وقلق لا يفارق الكبار الذين باتوا يتساءلون إلى أين سيذهبون هذه المرة. وبين كل حديث وآخر، ترتفع نبرة النقمة على من أوصلهم إلى هذه الحال، وعلى حرب يقولون إنهم يدفعون ثمنها وحدهم فيما يغيب من تسببوا بها عن مشهد المعاناة اليومية. تحت شمس حارقة، افترش النازحون الأرصفة والرمال مجدداً، لكن هذه المرة بدا اليأس أكثر ثقلاً. لم يعد النزوح حدثاً استثنائياً بالنسبة إليهم، بل واقعاً يتكرر كلما دوّى إنذار أو تصاعدت المخاوف من ضربة جديدة. يقول أحمد هاشم لموقع "سكاي نيوز عربية": “يئسنا، العالم لم تعد تحتمل. أنا في مكان وأولادي في مكان آخر. هم الآن في البقاع، وأنا خرجت من الضاحية مع إخوتي وزوجتي على عجل خشية مما هو آتٍ. لم نعد نحتمل". ويوجه هاشم رسالة عاتبة إلى من يعتبرهم مسؤولين عما جرى، من دون أن يسميهم، قائلاً: "للذين عملوا هذه الحرب، اطمئنوا علينا، اسألوا عنا". أما نهاد، وهي أم لشاب وفتاة كانت تجلس إلى جانبهما على رصيف كورنيش عين المريسة، فتقول: "هنا نفترش الطرق، وفي الضاحية أيضاً. هناك لم يعد لدينا منزل. من طريق إلى طريق نتنقل، لا عمل ولا طعام ولا شراب. …

Original source: سكاي نيوز عربية

Mentioned

بيروت · سكاي نيوز عربية