تحذير: الذكاء الاصطناعي يكذب !

عكاظ ·

تحذير: الذكاء الاصطناعي يكذب !

حدّثني الذكاء الاصطناعي نفسه أن محامياً استعان به لإعداد مرافعة. جاءته الإجابة محكمة، مدعومة بأحكام قضائية ومحاكم وتواريخ. كل شيء بدا رصيناً ومقنعاً. المشكلة؟ نصف تلك الأحكام لم تكن موجودة أصلاً. …

حدّثني الذكاء الاصطناعي نفسه أن محامياً استعان به لإعداد مرافعة. جاءته الإجابة محكمة، مدعومة بأحكام قضائية ومحاكم وتواريخ. كل شيء بدا رصيناً ومقنعاً. المشكلة؟ نصف تلك الأحكام لم تكن موجودة أصلاً. اخترعها الذكاء الاصطناعي من لا شيء، وقدّمها بالثقة نفسها التي يقدّم بها الحقيقة. ⁃ اعترافات لم تُنشر من قبل! قبل كتابة هذا التقرير، سألتُ أربعة من أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم سؤالاً واحداً مباشراً: هل تكذب؟ كلود، قال لي بلا تردد: «أحياناً أركّب إجابة من معلومات متفرقة فتخرج غير دقيقة. أتكلم بثقة زيادة عن اللازم. وأنا لا أتحقق من الواقع لحظياً مثل الإنسان». كمن يحاول التجميل: «أحياناً أُولّد معلومات تبدو معقولة ومتسقة داخلياً، لكنها لا تعكس الواقع بدقة. هذا يحدث حين تكون البيانات غير كافية أو حين تتعارض المعطيات». ثم أضاف بثقة لافتة: «لهذا يُنصح دائماً بالتحقق من المصادر الأولية». وكأنه يُحيل المسؤولية إليك أنت! Gemini اختار لغة أكاديمية ناعمة لكن المعنى كان صادماً: «النماذج اللغوية تملأ الفجوات المعرفية بما يبدو إحصائياً منطقياً، لا بما هو موثّق فعلياً. هذا ليس كذباً بالمعنى الأخلاقي، بل قصور بنيوي في طبيعة عملنا». قصور بنيوي. في كل إجابة. في كل لحظة..! وGrok -الأكثر جرأة والأقل دبلوماسية بينها جميعاً— قال بلا مقدمات: «أنا أُولّد الإجابة الأكثر احتمالاً، لا الأكثر صحة. الثقة في نبرتي لا تعني دقة محتواي. إذا لم تتحقق مما أقوله، فالمسؤولية مشتركة». أربعة نماذج. أربع لغات مختلفة في الاعتراف. ومضمون واحد لا مفر منه: كلها تعرف أنها تكذب، وكلها تعترف أنها لا تستطيع التوقف عن ذلك. …

Original source: عكاظ

Mentioned

اللغة العربية