لا غاز للطهي ولا حطب.. الملابس البالية وقود لأفران الخبز في غزة
الجزيرة نت ·

تحولت ملابس النازحين البالية وأكواب الورق المستعملة وكراتين المحلات إلى وقود لأفران الخبز في مخيم الجندي المجهول ب مدينة غزة ، في مشهد يجسد عمق الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل انعدام …
تحولت ملابس النازحين البالية وأكواب الورق المستعملة وكراتين المحلات إلى وقود لأفران الخبز في مخيم الجندي المجهول ب مدينة غزة ، في مشهد يجسد عمق الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل انعدام شبه كامل لغاز الطهي والحطب وأدنى مقومات الحياة الكريمة.
ويظهر تقرير ميداني لمراسل الجزيرة مباشر من غزة كيف يشعل المتطوع محمد رائد فرنه يوميا بما يجمعه من ملابس ممزقة وقطع كرتون، إذ وصل سعر كيلو الحطب إلى 11 و13 شيكلا (الدولار يساوي 2.8 شيكل)، وهو سعر يعجز عنه معظم سكان المخيم، فضلا عن شح الحطب في الأسواق أصلا بسبب قطع الاحتلال لخطوط الإمداد.
ورصد التقرير شهادة المتطوع رائد الذي يقضي نحو 6 ساعات يوميا أمام الفرن المشتعل، من التاسعة صباحا حتى الثالثة عصرا، ليخبز لما بين 10 و15 عائلة في اليوم الواحد، دون أن يتقاضى أي مقابل رغم كونه رب أسرة مكونة من 6 أفراد.
ولكن رائد يجد نفسه مجبرا على التوقف عن العمل قبل الساعة الثالثة عصرا لاعتبارين: حرارة الجو المرتفعة، وحرصا على جيرانه من الاختناق بالدخان الكثيف الصادر عن احتراق الأقمشة.
ويقول رائد إن أزمة الخبز أعمق مما تبدو عليه، فالمخيم يضم 146 عائلة، غير أن كميات الخبز التي تصل إلى نقاط التوزيع لا تتجاوز أحيانا 20 رغيفا، وهو ما يجعل التوزيع الرسمي شبه رمزي.
ويضيف أن الخبز لا يوزع مجانا في معظم الأحوال مما دفعه إلى فتح الفرن لكل من يحمل كيسا من الطحين أو نصفه، بل ولمن يستعير الطحين من جاره. …
Original source: الجزيرة نت