أحمد عز الدين يكتب: كيف عجزت نقابة التجاريين عن إدارة نفسها؟

البورصة ·

أحمد عز الدين يكتب: كيف عجزت نقابة التجاريين عن إدارة نفسها؟

نقابة يفترض أنها تمثّل أكثر من مليون ونصف محاسب، وتقف على رأس مهنة هي حجر الأساس في كل منشأة عامة وخاصة، تعجز عن صرف معاش قيمته خمسون جنيهاً، وتترك أصولاً لم تحصرها أصلاً، وتدار بمجلس انتهت ولايته …

نقابة يفترض أنها تمثّل أكثر من مليون ونصف محاسب، وتقف على رأس مهنة هي حجر الأساس في كل منشأة عامة وخاصة، تعجز عن صرف معاش قيمته خمسون جنيهاً، وتترك أصولاً لم تحصرها أصلاً، وتدار بمجلس انتهت ولايته قانوناً منذ عام 1996. هذه ليست مفارقة عابرة، بل خلاصة ما رصده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن ثاني أكبر نقابة مهنية في مصر بعد المعلمين. نتحدث هنا عن نقابة تضم أكثر من مليون وستمائة ألف محاسب مقيَّد في جداولها. وبحسب تقديرات مهنية أوردها أشرف عبدالغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، فإن عدد المحاسبين في مصر يتجاوز تسعة ملايين! أي أن الغالبية العظمى تعزف عن الالتحاق بالنقابة بعد عقود من الجمود. وهذه الفجوة وحدها كافية للدلالة على حجم ما خسرته النقابة من ثقة منتسبيها، وعلى حجم الدور الذي كان من المفترض أن تلعبه ولم تلعبه. فنقابة بهذا الحجم ليست مجرد صندوق معاشات. هي (حين تعمل كما يجب) همزة وصل بين الدولة وقطاع واسع من المواطنين: تنظّم المهنة وترفع مستواها، وتدافع عن مصالح أعضائها، وتشارك الدولة في دراسة الخطط الاقتصادية حتى تكون مربوطة بنبض الاقتصاد الحقيقي. وهي القناة التي يمكن للحكومة أن تخاطب من خلالها مئات الآلاف من أصحاب المهنة، وأن يصل عبرها صوت هؤلاء إلى صانع القرار. لكن نقابة عاجزة عن إدارة أبسط شؤونها لا تصلح جسراً لأحد. أولاً: باب النجار فعلاً طلع مخلَّع في تقاريره عن نقابة التجاريين، وصف الجهاز المركزي للمحاسبات النقابة بأنها عاجزة عن تحصيل إيراداتها. وهي عبارة ثقيلة من جهة رقابية رسمية، لأنها لا تتحدث عن نقص في الموارد بقدر ما تتحدث عن خلل في الإدارة. …

Original source: البورصة

Mentioned

مصر · القاهرة