متى يضغط الحليف مفتاح التشغيل
عكاظ ·

عادة ما يكون الخصم هو محفزك لتقوية دفاعاتك باعتبار النظر إليه كتهديد محتمل، ماذا لو كان ما حدث هو أن حليفك حفّزك بشكل كبير لتكون أكثر استقلالية عنه في عدة شؤون، هذا على الأقل ما حدث خلال العقد الأخير …
عادة ما يكون الخصم هو محفزك لتقوية دفاعاتك باعتبار النظر إليه كتهديد محتمل، ماذا لو كان ما حدث هو أن حليفك حفّزك بشكل كبير لتكون أكثر استقلالية عنه في عدة شؤون، هذا على الأقل ما حدث خلال العقد الأخير في أوروبا، وتسارع كثيراً خلال الأشهر الماضية، حيث مر الأوروبيون بعدة صدمات، أولاها كانت فوز ترمب في فترته الرئاسية الأولى 2016، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، والثالثة كانت مع نشر الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية مطلع العام الجاري، التي تعتبر أوروبا ضمن ملفات ثانوية، وهذا بالطبع لا يعني انسحاباً أمريكياً كاملاً حتى على المدى المتوسط من أدوارها في الناتو، لكنه يعني أمريكياً تطوير صناعاتها الدفاعية وزيادة التركيز على الصين، وزيادة مشاركة دول الناتو لتصل إلى معدل 5% بحلول 2035.
يجب الإشارة هنا إلى أنه بموجب المادة 1249 من قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، يُمنع البنتاغون من خفض القوات دون 76 ألف جندي لأكثر من 45 يوماً ما لم تُستوفَ شروط عدة، تشمل التصديق بأن الخفض يخدم الأمن القومي الأمريكي، والتشاور المسبق مع حلفاء الناتو، وتقديم تقرير مفصّل للكونغرس، ما يعني أن الانسحاب صعب قانونياً، ولكن ليس مستحيلاً.
لكن التحديات المطروحة في الصحافة الأوروبية والبريطانية لا يبدو أنها محصورة في التحديات الدفاعية، والخوف من تحرك روسي نحو إحدى دول الناتو في 2030 فقط، بل يتجاوز ذلك لكل الملفات التي تجعل أوروبا ضحية اعتمادية عالية على المنتجات والخدمات الأمريكية، مثل البطاقات الائتمانية فيزا وماستركارد، وبدرجة أقل أميركان إكسبريس، والاعتمادية الرقمية سواء على مستوى حلول رقمية من قوقل ومايكروسوفت أو على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، وذروة الخطورة في تقدير الأوروبيين تكمن في الحوسبة السحابية. …
Original source: عكاظ
Mentioned
الناتو · واشنطن · أوروبا · غرينلاند · البنتاجون · الولايات المتحدة · الاتحاد الأوروبي