هل يناسبنا تقويم العام الدراسي فعلاً؟

عكاظ ·

هل يناسبنا تقويم العام الدراسي فعلاً؟

في كل عام دراسي يتكرر المشهد ذاته: بداية حماسية، ثم سلسلة من الإجازات والانقطاعات، ثم عودة متعثرة، ثم اختبارات تأتي بعد موسم عيد أو بعد فترة انقطاع طويلة، ثم أيام دراسية أخيرة يكاد الجميع يتعامل معها …

في كل عام دراسي يتكرر المشهد ذاته: بداية حماسية، ثم سلسلة من الإجازات والانقطاعات، ثم عودة متعثرة، ثم اختبارات تأتي بعد موسم عيد أو بعد فترة انقطاع طويلة، ثم أيام دراسية أخيرة يكاد الجميع يتعامل معها بوصفها أياماً شكلية أكثر من كونها أيام تعلم حقيقية. ومع كل ذلك يبقى السؤال حاضراً: هل شكل العام الدراسي الحالي هو الأنسب فعلاً لواقعنا الاجتماعي والتعليمي؟ أم أننا أصبحنا أسرى لأرقام ومعايير عالمية لا تنسجم بالضرورة مع خصوصية المجتمع السعودي وطبيعة مواسمه؟ التعليم ليس عدّاداً للأيام. والتعليم الجيد لا يُقاس بعدد الساعات التي يقضيها الطالب داخل الفصل، بل بمقدار ما يتعلمه ويكتسبه من معرفة ومهارات وقيم. ولهذا فإن التركيز المستمر على استكمال حوالي 180 يوماً دراسياً قد يدفعنا أحياناً إلى الاهتمام بالكم أكثر من الكيف، وبإكمال التقويم أكثر من تحقيق التعلم. من يتأمل تضاريس العام الدراسي لدينا سيجد أنه عام مليء بالتوقفات والانقطاعات. إجازات رسمية، وإجازات فصلية، ومواسم وطنية، وإجازات مطولة، ثم شهر رمضان، ثم موسم الحج وعيد الأضحى. وكل محطة من هذه المحطات تؤثر بطبيعتها في الإيقاع النفسي والاجتماعي للطالب والمعلم والأسرة. نحن لسنا دولة تعيش عاماً دراسياً مستقيماً من سبتمبر إلى يونيو دون مؤثرات كبرى. لدينا رمضان بكل ما يحمله من خصوصية روحية واجتماعية، ولدينا الحج الذي يعد أكبر مناسبة دينية يشهدها العالم الإسلامي. …

Original source: عكاظ

Mentioned

آسيا