عكرمة صبرى: مساعى الوحدة العربية أُجهضت بفعل قوى دولية تستهدف استنزاف ثرواتنا
المصري اليوم ·

قال عكرمة صبرى، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا فى القدس، إن العالم العربى والإسلامى لا يزال يدفع ثمن عقود طويلة من التفرقة والتجزئة التى فُرضت عليه، معتبرًا أن محاولات بناء كيان …
قال عكرمة صبرى، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا فى القدس، إن العالم العربى والإسلامى لا يزال يدفع ثمن عقود طويلة من التفرقة والتجزئة التى فُرضت عليه، معتبرًا أن محاولات بناء كيان عربى وإسلامى موحد تعرضت للإجهاض بفعل قوى دولية لا تريد للمنطقة أن تمتلك أسباب القوة أو أن تتحول إلى كتلة سياسية واقتصادية مؤثرة.
وأوضح خطيب الميسجد الأقصى ، فى حوار مع «المصرى اليوم»، أن الحاجة إلى التضامن العربى والإسلامى أصبحت أكثر إلحاحًا فى ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات متزامنة، تمتد من فلسطين إلى لبنان وسوريا والعراق، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء مواقف مشتركة تتجاوز الخلافات الضيقة.
وقال «صبري» إن الدعوة إلى الوحدة لا تعنى إسقاط الأنظمة أو تغيير الحكام، وإنما تهدف إلى بناء صيغة تعاون حقيقية تشبه التجربة الأوروبية، تقوم على تنسيق المواقف السياسية والاقتصادية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على مواردها.
وأضاف الشيخ عكرمة أن محاولات عدة طُرحت سابقًا لتعزيز العمل العربى والإسلامى المشترك، إلا أنها لم تحقق أهدافها، لأن هناك قوى دولية لا تريد للعرب والمسلمين أن يصبحوا قوة موحدة قادرة على حماية مصالحها وثرواتها.
وأشار إلى أن هذه القوى تسعى، وفق رؤيته، إلى إبقاء المنطقة فى حالة من الضعف والتشرذم بما يسمح باستنزاف مواردها والتحكم فى سياساتها وقراراتها الاستراتيجية.
وربط إمام وخطيب المسجد الأقصى الواقع الراهن بالسياق التاريخى الذى أعقب سقوط الخلافة العثمانية، معتبرًا أن العالم العربى والإسلامى تعرض لعملية تفكيك واسعة النطاق أدت إلى إعادة تشكيل المنطقة على أسس من التفرقة والتجزئة. …
Original source: المصري اليوم