لماذا يفشل علم النفس "الغربي" في فلسطين؟
الجزيرة نت ·

دفاتر ضخمة وصفحات "إكسل" طويلة، بيانات مصفوفة تصف أمّا فقدت ابنها شهيدا، ورجلا قضى سنوات أسيرا وطفلا فقد كل عائلته، كثيرا ما تتعامل اللغة النفسية مع هذه المآسي باعتبارها حالات فردية من القلق …
دفاتر ضخمة وصفحات "إكسل" طويلة، بيانات مصفوفة تصف أمّا فقدت ابنها شهيدا، ورجلا قضى سنوات أسيرا وطفلا فقد كل عائلته، كثيرا ما تتعامل اللغة النفسية مع هذه المآسي باعتبارها حالات فردية من القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، كما لو أن الفلسطيني يعيش مأساة نفسية منفصلة عن الاحتلال، لا تجربة سياسية وجماعية مستمرة من القهر والعنف والاقتلاع.
وبينما تواصل المنظمات الدولية نشر دراساتها وتقاريرها و"آراء الخبراء" حول التأثير النفسي للمآسي، لا يبدو أن لدى علم النفس الغربي ما يسهم به في تخفيف المأساة الفلسطينية أو حتى فهمها، وما يحدث فعليا هو محاولات لفصلها عن سياقها السياسي وتحويلها إلى مجرد أعراض مرضية فردية. وهو ما يدفعنا للتساؤل حول كيفية توظيف الاحتلال الإسرائيلي لعلم النفس كأداة "ناعمة" لسجن الفلسطيني في أسر المرض، تماما كما يحبسه في سجون الواقع.
يدرس مجال "نوع الصدمة" (Trauma genre) الذي تبلور في تسعينيات القرن العشرين، ضمن ما يدرس، الصدمات النفسية المجتمعية التي تطال جماعة ما وترسخ في الذاكرة الجماعية عبر الأجيال، خاصة كيفية تصوير الأدب والسينما والفن لهذه الصدمات. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
غزة · القدس · فلسطين · أفريقيا · الجزائر · إسرائيل · الجزيرة نت · البنك الدولى