ماذا نقول لمن فقدت جنينها؟.. كلمات بسيطة قد تواسي أكثر من أي نصيحة
الجزيرة نت ·

بعد أسبوعين من فقدان حملها، بدأت جيمي كريست أول جلسة علاج نفسي. سألها المعالج سؤالين لم يسألهما أحد من قبل: هل كان الجنين فتاة أم فتى؟ وما اسمه؟ …
بعد أسبوعين من فقدان حملها، بدأت جيمي كريست أول جلسة علاج نفسي. سألها المعالج سؤالين لم يسألهما أحد من قبل: هل كان الجنين فتاة أم فتى؟ وما اسمه؟
إلى تلك اللحظة، كانت معظم الرسائل التي تلقتها تدور حول شيء واحد: المضي قدما، "سيحدث الحمل مجددا" و"كل شيء يحدث لسبب" و"على الأقل أنتِ قادرة على الحمل". لا أحد تعامل مع ما جرى بوصفه فقدانا حقيقيا، بل مجرد "حدث طبي" ينبغي تجاوزه بسرعة.
هذا المشهد، الذي أوردته مجلة "تايم" الأمريكية في تقرير حديث عن فقدان الحمل، يلخص خطأ شائعا حين نحاول مواساة من تمر بهذه التجربة، فنركض إلى "إصلاح" الألم بدلا من الاعتراف به. فيما يلي ما يقترحه خبراء في الصحة النفسية و تجارب نساء فقدن الحمل ، حول ما يمكن قوله وما يستحسن تجنبه، مع الإشارة إلى ما توضحه مؤسسات طبية عن طبيعة هذه التجربة.
يصف بعض المتخصصين فقدان الحمل بأنه "صدمة صامتة"، حيث لا جنازة ولا طقوس عزاء ولا جملة جاهزة نكتبها في رسالة تعزية.
كثير من حالات الإجهاض -كما تشير "مايو كلينك" وغيرها من الهيئات الطبية- ترتبط باضطرابات صبغية في الجنين لا دخل للمرأة فيها، ومع ذلك تشعر كثيرات بالذنب وتعيد كل واحدة داخلها قائمة: "لو أنني لم أفعل كذا، لو أنني ارتحت أكثر، لو لم أتناول هذا الطعام…".
وعندما تقال عبارات من نوع: "ربما لم يكن الوقت مناسبا" أو "ربما لم يكن جسدك مستعدا"، نكون -من حيث لا ندري- نكرس هذا الشعور بالذنب بدلا من تخفيفه.
ثمة جانب آخر لا نراه غالبا، فالمرأة لا تفقد "حملا" فقط، بل تفقد مستقبلا كانت قد بدأت تخط ملامحه، من غرفة الطفل إلى مقعد الحضانة وتفاصيل اليوميات مع القادم الجديد. …
Original source: الجزيرة نت