مغزى استقالة جوزيف كينت

المصري اليوم ·

مغزى استقالة جوزيف كينت

من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد استقالة «جوزيف كينت» رئيس مركز مكافحة الإرهاب الأمريكى لا تنطوى فقط على اتهامات صريحة بالسقوط فى براثن دولة أجنبية وإنما تكشف، وهو الأهم، عن مفارقة مهمة، …

من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد استقالة «جوزيف كينت» رئيس مركز مكافحة الإرهاب الأمريكى لا تنطوى فقط على اتهامات صريحة بالسقوط فى براثن دولة أجنبية وإنما تكشف، وهو الأهم، عن مفارقة مهمة، وعن ديمقراطية أتت إدارة ترامب على ما تبقى منها. فاستقالة «كينت»، فى حدود علمى، أول استقالة لمسؤول بمنصب حساس تتهم إسرائيل رسميا واللوبى المناصر لها بأنهم «خدعوا» الرئيس ليصدّق أن إيران تمثل «تهديدا وشيكا»، وهو «التكتيك نفسه الذى استخدمه الإسرائيليون للزج بنا فى حرب العراق الكارثية». وهذا الاتهام العلنى من صاحب منصب حساس تطور مهم لكنه لم يكن ليصدر إلا ممن ينتمون للتيار الذى ينتمى له الرجل. وهو ذاته تيار ترامب الذى حمله للسلطة مرتين. «فكينت» ينتمى لتيار «القومية البيضاء»، الذى يؤمن أنصاره بتفوق العرق الأبيض ويعتبرونه «قوما» يتعرضون لمؤامرة. فهم إزاء تهديد وجودى من الأعراق الأخرى التى توشك أن تحل محلهم وتضطهدهم على الأرض الأمريكية التى يؤمنون أنها للبيض المسيحيين وحدهم! وقبل أن يختاره ترامب للمنصب، كانت مواقف «كينت» معلنة. فأثناء حركة «حياة السود مهمة»، دعا لاعتقال المتظاهرين السلميين السود واتهامهم «بالإرهاب». وهو من أشرس المعادين للإسلام والمسلمين، بل وقال أكثر من مرة إن مناصرة حقوق الفلسطينيين تساوى دعما «لإرهاب» حماس. وكان أيضا من أهم المروجين لنظرية مؤامرة أخرى تتعلق بأحداث اقتحام مبنى الكونجرس بالسلاح عام ٢٠٢١. وهى نظرية تقول إن العنف لم يرتكبه أنصار ترامب وإنما كان من تدبير مكتب التحقيقات الفيدرالى لتوريط ترامب بعد أن فاز فى الانتخابات وليس بايدن. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

إيران · الولايات المتحدة · دونالد ترامب · دبي · فلسطين · العراق · الإسلام · إسرائيل