لا سعادة بلا حرية!
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد تقرير السعادة العالمى خرج فى توقيت غريب.. فلا أحد فى العالم يشعر بالسعادة، تحت تأثير الحرب والموت..
من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد تقرير السعادة العالمى خرج فى توقيت غريب.. فلا أحد فى العالم يشعر بالسعادة، تحت تأثير الحرب والموت.. فكل واحد تأثر بالحرب على طريقته، وحسب قدراته الخاصة.. وبالتالى فإن السعادة لا تنشأ فى فراغ.. ولكنها مرتبطة بمجموعة عوامل منها الإحساس بالراحة والأمن، ومنها الإحاس بالحرية والإبداع ومنها الاكتفاء والرفاهية.. ولا أحد فى العالم يشعر بهذا الاكتفاء وعدم الخوف.. الخوف يطال الجميع ويهدد سكان المعمورة.. ولا سعادة مع الخوف والتهديدات التى تهدد العالم!. صحيح أن السعادة نسبية.. وبداية، لا سعادة دون أمن وأمان وإبداع، ولا إبداع من دون حرية. وكما أن الحرية لازمة للعلوم الإنسانية وللفكر الإنسانى بوجه عام، فلا سبيل ولا مستقبل للعلوم الإنسانية دون حرية أصيلة، تعين صاحب كل بحث على أن يضع معطيات بحثه موضع المساءلة، فلا مستقبل لفكر ولا علوم إنسانية ولا إبداع بوجه خاص إلا بالحرية. فالإبداع هو فعل من أفعال الحرية، وممارستها بامتياز، ولذلك فهو مسؤولية متعددة الأبعاد!. والسعادة شعور مرتبط بالحرية والإحساس بالأمن والاكتفاء والرفاهية، فى ظل تراجع دولى للاكتفاء والإحساس بالرفاهية والإشباع.. ولقد سبق لى تأكيد أننا نعيش فى زمن وعالم تتكاتف فيه ضد حرية الإبداع عوائق كثيرة وقيود متكاثرة، يتمسح بعضها بالسياسة، وبعضها الآخر بالأعراف والتقاليد الاجتماعية، وبعضها الثالث يتمسح بالدين!. لا أعرف كيف استطاع الذين يصدرون التقرير أن يضبطوا معاييرهم هذا العام، لترتيب البلدان السعيدة.. وكيف بقيت مصر خارج هذا التصنيف أو فى ذيل القائمة رغم تطور البنية الأساسية ورغم التطور الحادث فى مصر.. هل القصة ليست مرتبطة بالعمران ولا بأى شىء مما يجرى هنا؟.. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
السعودية · دونالد ترامب · مصر · بريطانيا · الولايات المتحدة