مدرستنا المستقلة

المصري اليوم ·

مدرستنا المستقلة

من النسخة الورقية|العدد : 7966|جميع الأعداد أجواء شتوية عادية، مع بعض مناوشات من فصل الربيع، ما بين أمطار ورياح وأتربة، عطلت مدارس أولادنا ٤ أيام كاملة على مدار أسبوعين، تلك القرارات بالتعطيل من قبل …

من النسخة الورقية|العدد : 7966|جميع الأعداد أجواء شتوية عادية، مع بعض مناوشات من فصل الربيع، ما بين أمطار ورياح وأتربة، عطلت مدارس أولادنا ٤ أيام كاملة على مدار أسبوعين، تلك القرارات بالتعطيل من قبل وزارة التربية والتعليم، والمحافظات على مستوى الجمهورية، جعلت الناس منقسمة، كالعاد بشكل عام، أرفض الاتهامات والكلمات المجحفة لجيل الصغار، مثلما أرفض تعطيل الدراسة لأسباب عادية مرت علينا جميعا منذ عشرات السنين، فذلك الجيل لم يعط لنفسه تلك الإجازات، بل هى قرارات «الكبار»، ولكن هل سأل مسؤول نفسه عن أسباب الفرحة العارمة التى يدخل فيها الأهالى عند أى قرار لتعطيل الدراسة، فالتعليم فى مصر، بالفعل، بات عبئا، لا نريد أن نستدعى الماضى مع كل حدث، لكن يبدو أننا مجبرون على ذلك، لأن حاضرنا أصبح أقل بكثير، وأى مقارنة تأتى دائما لصالح الماضى، حتى ولو كان الماضى القريب، لم يعد التلاميذ يجدون ملاذهم فى مدرستهم، مثلما كنا نجده نحن من قبل، كانت المدرسة بالنسبة لنا هى العلم والمرح والانطلاق واحتضان الأفراح والأحزان، هى من شكّلت شخصياتنا، وجعلتنا أكثر مواجهة فى الحياة، كان لدينا أيضا واجبات يومية، لكنها ليست بـ«التقييمات» العقيمة التى يواجهها الأهالى مع أبنائهم يوميا، ويخرج بعدها التلميذ ولم يثبت فى عقله إلا سرابا، لن ألوم وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف، فالرجل لديه حلم يريد تحقيقه، ونحن جميعا معه، ولكن الطريق إلى الهاوية مفروش بالنوايا الطيبة، لن يستقيم التعليم بكثرة التقييمات، ولا بزيادة الإجازات لطقس طبيعى، ولا بإلغاء مواد كاملة، نحن نحتاج إلى ثورة عقول تربوية، تضع مناهج مناسبة لكل مرحلة على حدة، تجعل عقول أطفالنا أكثر انطلاقا، وليس تكبيلا بالتقييمات اليومية، والامتحانات الأسبوعية، ما حدث من …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

مصر