العلم فى قلب الابتكار: من رماد الواقع.. تولد هوية جديدة!

المصري اليوم ·

العلم فى قلب الابتكار: من رماد الواقع.. تولد هوية جديدة!

من النسخة الورقية|العدد : 7966|جميع الأعداد بمناسبة احتفال كلية العلوم بجامعة القاهرة بمئويتها فى السادس عشر من أبريل ٢٠٢٦، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامى عبد الصادق رئيس الجامعة، تستعد الكلية …

من النسخة الورقية|العدد : 7966|جميع الأعداد بمناسبة احتفال كلية العلوم بجامعة القاهرة بمئويتها فى السادس عشر من أبريل ٢٠٢٦، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامى عبد الصادق رئيس الجامعة، تستعد الكلية لعقد مؤتمرها التذكارى فى السابع من أبريل ٢٠٢٦ تحت عنوان «العلم فى قلب الابتكار». وفى هذه المناسبة لا أكتب مجرد كلمات، بل أعود إلى سؤال ظل يرافقنى سنوات طويلة. تخيلوا معى شابًا فى بداية طريقه، يجلس فى معمله الصغير. أمامه أجهزة وأوراق وأفكار كثيرة، وفى عينيه بريق الحلم والاكتشاف. يملك علمًا، وذكاءً، وقدرة حقيقية على الإبداع، لكنه يقف حائرًا؛ لأن الطريق الذى ينقل العلم إلى ابتكار ما زال غامضًا أمامه. هذه الصورة ليست خيالًا. لقد رأيتها كثيرًا فى معاملنا، وفى وجوه طلابنا، وفى لقاءاتى مع شباب يملكون المستقبل فى عقولهم، لكنهم يبحثون عن الجسر الذى يصل بين المعرفة والواقع، بين الفكرة والتطبيق، بين الحلم والإنجاز. ومن هنا يبدأ السؤال الذى يجب أن نطرحه على أنفسنا اليوم: لماذا نملك كل هذه العقول المبدعة، ولا نملك دائمًا البيئة التى تساعدها على أن تزهر وتتحول إلى ابتكار يغير المجتمع؟ مع الوقت، وبعد قراءة النماذج العالمية ورصد تجاربنا المحلية والاقتراب من تفاصيل حياة الطلاب والباحثين ورواد الأعمال، اكتشفت أن المشكلة أعمق مما نظن، فهى ليست فى نقص العقول، ولا فى قلة الموارد، ولا حتى فى غياب الأفكار، بل فى غياب شىء أكثر جوهرية: غياب الهوية، تلك الهوية التى تجعل الابتكار جزءًا من وعينا الجمعى، وتجعل الحلم ممكنًا ومحترمًا ومشروعًا للحياة. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

مصر · جامعة القاهرة