هل المصريون شيعة وناصريون؟
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7966|جميع الأعداد «المصريون شيعة وناصريون، وهذا صادم وغير مفهوم بالنسبة لنا. فكيف تشيَّعوا عقائديا، دون أن يدرى بهم أحد؟، ولماذا مازالوا على وفائهم لعبدالناصر المهزوم حتى …
من النسخة الورقية|العدد : 7966|جميع الأعداد «المصريون شيعة وناصريون، وهذا صادم وغير مفهوم بالنسبة لنا. فكيف تشيَّعوا عقائديا، دون أن يدرى بهم أحد؟، ولماذا مازالوا على وفائهم لعبدالناصر المهزوم حتى اليوم؟، ولماذا يرددون أفكاره ويعتنقون رؤيته للعالم؟ ».. هكذا كانت خلاصة تساؤلات كتابات عربية عديدة فى الأسبوعين الأخيرين، بعدما سعت لتشريح العقل المصرى لأجل فهم موقف الشارع إزاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. وهى أسئلة ابنة افتراضات غير دقيقة، لم يعد من المُجدى معها أن تقول إن المصريين ليسوا شيعة، ولم يعد من الحصيف أن تجادلها حول حصة وملابسات حضور عبدالناصر حتى اليوم فى الوجدان الشعبى. فعبدالناصر ليس سُبة كى نندهش من حضوره، أو ننفيه، أو نحاول تحليله باندهاش استشراقى كما لو كان حضوره هو الاستثناء والخلل، لا غيابه. كما أنه ينطوى على استنكار ينطلق من رؤية الخليج لعبدالناصر وحقبته، لا طبيعة دوره وتعريفه فى وجدان المصريين. والتساؤلات عن الانحياز لإيران لا تتفهم أن مصر واجهت خلال العقود السبعة الأخيرة كلا من إسرائيل وبريطانيا وفرنسا وأمريكا فى حروب مختلفة. ومن ثَمَّ فإن نظرة المصرى للقوى الكبرى تختلف عن نظرة الخليجى لها، لاختلاف التجربتين شكلا وموضوعا. بل إن ذاكرة المصرى القريبة لاتزال تحتفظ بكل آلام العدوان، وأثمان النصر. ومن ثَمَّ فإن الانحياز الشعبى، بافتراض وجوده، لإيران ليس وليد تقارب عقائدى سرى، ولا إحياء جماهيريا للستينيات من قبرها. كما أن ضوابط واعتبارات الأمن القومى المصرى ليست من اختراع عبدالناصر، حتى إذا استفزتها الظروف من مكامنها، يتم توصيف هذه السياسات أو تلك المشاعر بأنها ناصرية!. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
إيران · الولايات المتحدة · اليمن · السودان · فرنسا · فلسطين · بريطانيا · ليبيا · سوريا · القاهرة · إسرائيل