بالصور.. الجزيرة نت تزور سد راغون وحلم طاجيكستان الأكبر
الجزيرة نت ·

راغون – من دوشنبه تبدأ الرحلة إلى راغون كما تبدأ كثير من رحلات طاجيكستان: مدينة هادئة خلفك، وجبال تقترب شيئا فشيئا من زجاج السيارة. …
راغون – من دوشنبه تبدأ الرحلة إلى راغون كما تبدأ كثير من رحلات طاجيكستان: مدينة هادئة خلفك، وجبال تقترب شيئا فشيئا من زجاج السيارة. تترك العاصمة بشوارعها الواسعة وحدائقها المنظمة، ثم يخف العمران، ويتحول الطريق إلى شريط طويل يصعد وينحني بين تلال صخرية وقرى صغيرة، قبل أن يظهر نهر وخش في الأسفل كخيط أزرق غاضب يشق الوادي.
على جانبي الطريق، لا يبدو المشهد سياحيا بالمعنى المعتاد. لا فنادق فاخرة، ولا لافتات كبيرة، ولا مطاعم تتسابق على استقبال العابرين. فقط جبال صامتة، وشاحنات ثقيلة، وعمال يذهبون إلى مشروع يعرفه كل طاجيكي تقريبا: سد راغون.
كلما اقتربت السيارة من الموقع، تشعر أنك لا تذهب إلى منشأة كهربائية فحسب، بل إلى فكرة وطنية كبيرة. في بلد يعرف معنى برد الشتاء وانقطاع الطاقة وصعوبة الجغرافيا، يصبح السد أكثر من جدار يحبس الماء. يصبح وعدا بالضوء.
من دوشنبه إلى راغون، تمتد الرحلة لنحو ساعتين أو أكثر. الطريق نفسه جزء من الحكاية. فطاجيكستان، التي تبدو على الخريطة بلدا صغيرا نسبيا، تكشف في الطريق إلى السد عن حقيقتها الجبلية القاسية، والجميلة أيضا، كل منعطف يفتح مشهدا جديدا: صخور حادة مكسوة باللون الأخضر، وديان عميقة، بيوت متناثرة، ونهر لا يتوقف عن الجريان.
في الطريق، تمر شاحنات محملة بالحجارة والمواد الثقيلة، كأنها قادمة من قلب الجبل أو ذاهبة إليه. لا يحتاج الزائر إلى شرح طويل كي يفهم أن المشروع هنا لا يبنى على أرض سهلة. …
Original source: الجزيرة نت