بغينا نعيّد بالثور وتعيّد بالفقيه
عكاظ ·

خبط العريفة بيده على فخذ المذّن؛ وقال؛ من ذيك المصرّمات يا ديكان؛ ما يعيّدون الناس ويضحّون؛ وتتسامع القُرى أن جماعتي قعدوا بدون عيد؛ والشحاحة واليُسر من ربي، قصرت بنا سمحات ولكن ما تضيق إلا ويفرجها …
خبط العريفة بيده على فخذ المذّن؛ وقال؛ من ذيك المصرّمات يا ديكان؛ ما يعيّدون الناس ويضحّون؛ وتتسامع القُرى أن جماعتي قعدوا بدون عيد؛ والشحاحة واليُسر من ربي، قصرت بنا سمحات ولكن ما تضيق إلا ويفرجها أبو خيمة زرقا؛ التفتْ للجنبيّة المعلّقة في مسمار الزافر المحلّاة بالفضة؛ فطلب منه يندرها له؛ قلّبها بكفه وزفر؛ ثم قال؛ اسمع تهبط بكرة صبح، وعلوّلك لا توقع إلا في سوق الأحد وبتلقى (الفقعسي)؛ سلّم لي عليه؛ وارهن الجنبيّة عنده؛ وخله ينقي لك ثورين من خيرة الثيران؛ ولا تصدر إلا بها؛ قال المذّن؛ أبشر ثم طلب منه يكلّف (شتفان) يسكّنه ويحاوشه لا تنفلت الثيران من ايده؛ فاستقعد؛ وقال؛ حِلْ عنّا بشتفان المتسلبي؛ وجهه وجه كور، وراسه راس ثور؛ ما يعرف ينش الهمجة عن خنفرته؛ لكن خذ معك (فحذان) ساطي وتهاب حتى السكون منه.
لزم الفقعسي لحيته؛ وقال يا عيباه؛ آخذ رهن من رأس قوم، والله لو ما يجي فيها ريال؛ معي لكم ثورين ما لها عندي دور ما ربت إلا في الأصدار بين بِركٍ وكادي؛ ان بغيتم قليم؛ وان اشتهيتم مرق؛ وصدروا بالثيران من المضروم؛ وشعب الأحمر؛ ومروا اسقوها من الكظامة؛ والعريفة يبدي من فوق الجناح ويعود إلى متكاه؛ وفي قلبه كما شويط الذرة؛ وما به بطا إلا والثيران مشرّفة على القرية؛ فنزل حافي بدون زنوبة؛ ومسح على ظهورها، ونشد المذن؛ وشبك عوّدتْ بالجنبيّه؟ ردّ عليه؛ حلف صاحبك الفقعسي لو في رقاب حُمر ما يأخذ من رأس قوم رهن، علّق؛ أنا أشهد ان المطلق يعرف قَدْر المطاليق. …
Original source: عكاظ