الاتحاد بين حانا ومانا

عكاظ ·

الاتحاد بين حانا ومانا

هذا هو حال نادي الاتحاد اليوم؛ حالٌ ينطبق عليه المثل الشعبي الشهير: «بين حانا ومانا ضاعت لحانا». ولأن لهذا المثل قصة تحمل في مضمونها دلالة عميقة، رأيت أن أوردها للقارئ الكريم، وتحديداً لجمهور نادي …

هذا هو حال نادي الاتحاد اليوم؛ حالٌ ينطبق عليه المثل الشعبي الشهير: «بين حانا ومانا ضاعت لحانا». ولأن لهذا المثل قصة تحمل في مضمونها دلالة عميقة، رأيت أن أوردها للقارئ الكريم، وتحديداً لجمهور نادي الاتحاد الذي بات يعيش حالة حيرة وتيه حقيقية «بين حانا ومانا». - ويُضرب هذا المثل للتعبير عن شخصٍ ضاع حقه أو تاهت مصلحته بين طرفين متنازعين أو متضاربين. وتعود قصته إلى رجلٍ كان متزوجاً امرأتين؛ إحداهما تُدعى «حانا» وكانت أكبر منه سناً، والأخرى «مانا» وكانت أصغر منه. ومع بداية ظهور الشيب في لحيته، كانت «حانا» تنتف الشعر الأسود ليبدو أكبر سناً مثلها، بينما كانت «مانا» تنتف الشعر الأبيض ليبدو أصغر سناً مثلها. واستمرت كل واحدة منهما في إزالة ما لا يعجبها، حتى انتهى الأمر بأن فقد الرجل لحيته بالكامل، فقيل: «بين حانا ومانا ضاعت لحانا». - ومن وجهة نظري، أرى أن هذا المثل يجسد بدقة ما يمر به نادي الاتحاد حالياً، وجمهوره الذي بات تائهاً بين مواقف متضاربة، وضبابية في المشهد، وغيابٍ للوضوح حول ما يحدث داخل النادي، والمصير الذي ينتظره. - فالمشهد الاتحادي اليوم تغلب عليه المصالح والتناقضات، حتى انقسم الجمهور إلى فريقين؛ فريق مع الإدارة برئاسة المهندس فهد سندي، وآخر ضدها، بينما غابت الأولويات الحقيقية المتعلقة بمستقبل النادي وحقوقه ومصالحه. …

Original source: عكاظ