هل يفرض ترمب اتفاقاً يتجاوز أخطاء الماضي؟

عكاظ ·

هل يفرض ترمب اتفاقاً يتجاوز أخطاء الماضي؟

خلف الستار المشدود لمفاوضات واشنطن وطهران، تبرز رغبة الطرفين في الجلوس على الطاولة لتعكس حقيقة إستراتيجية واحدة: كلاهما يدرك الكلفة الباهظة لبقاء الأزمة معلقة. …

خلف الستار المشدود لمفاوضات واشنطن وطهران، تبرز رغبة الطرفين في الجلوس على الطاولة لتعكس حقيقة إستراتيجية واحدة: كلاهما يدرك الكلفة الباهظة لبقاء الأزمة معلقة. فإيران تواجه استنزافاً حقيقياً لشبكتها الاقتصادية، في حين تدرك إدارة ترمب أن الخيارات العسكرية المفتوحة تحمل أثماناً سياسية واقتصادية باهظة داخلياً ودولياً. هذا التوازن في الحاجة إلى مخرج يطرح التساؤل الأكثر إلحاحاً في أروقة التخطيط السياسي: هل ينجح ترمب بتوقيع اتفاق يختلف في جوهره عن صيغة اتفاق عام 2015؟ انطلاقاً من هذه الحسابات، يختصر تصريح ترمب خلال ترؤسه لجلسة حكومية في البيت الأبيض (الأربعاء)، بأن «إيران تريد عقد اتفاق، وسنبرم معها اتفاقاً أو سننهي المهمة»، رغبته في صياغة إرث سياسي يتجاوز تماماً تجارب الإدارات السابقة، وتحديداً اتفاق عام 2015. ومع ذلك، فإن قواعد الواقعية السياسية الكامنة في عبارته «وسنبرم معها اتفاقاً» تؤكد أن الدبلوماسية وجني ثمار سياسة الضغط الأقصى لا تزال خياراً مفضلاً لديه، فهو لا يبحث عن مواجهة عسكرية مفتوحة بلا أفق، بل يستخدم لغة التهديد لفرض صفقة تضمن له مكاسب ملموسة. الشروط الأمريكية خرجت من دائرة القراءات والتكهنات، إذ جاءت تصريحات ترمب الحازمة لتضع النقاط على الحروف، معلنةً عن توجه صارم يسعى من خلاله لصياغة تفاهمات تتجاوز «أخطاء الماضي»، وترتكز على ثلاثة محددات رئيسية؛ …

Original source: عكاظ

Mentioned

هرمز · روسيا · طهران · إيران · واشنطن · البيت الأبيض