السودان: ناجون من هجوم الفاشر يروون قصص هروبهم من الجحيم (تفاصيل صادمة)
المصري اليوم ·

لم يكن بوسعهم سوى الوقوف مكتوفى الأيدى وهم يشاهدون مقاتلى الميليشيات يطلقون النار على أحبائهم ويقتلونهم. فقد كانوا أسرى يتعرضون للضرب وسرقة هواتفهم وسلب مدخراتهم التى جمعوها طوال حياتهم، ولم يترك …
لم يكن بوسعهم سوى الوقوف مكتوفى الأيدى وهم يشاهدون مقاتلى الميليشيات يطلقون النار على أحبائهم ويقتلونهم. فقد كانوا أسرى يتعرضون للضرب وسرقة هواتفهم وسلب مدخراتهم التى جمعوها طوال حياتهم، ولم يترك المقاتلون لهم حتى أحذيتهم.
فى أوائل نوفمبر 2025، بدأ ناجون من هجوم شنته قوات شبه عسكرية على مدى ثلاثة أيام فى غرب السودان بالظهور فى بلدة الطينة الصحراوية على الحدود بين تشاد والسودان. وهناك تحدث فريق من صحفيى «رويترز» مع بعض هؤلاء الناجين عن الفظائع التى يقولون إنها ارتكبت بحقهم خلال فرارهم من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، وهى مدينة كبيرة فى منطقة دارفور بالسودان.
وعانت هذه المدينة، التى كان يعيش فيها نحو مليون شخص من المجاعة، وظلت محاصرة لمدة 18 شهرا قبل هجوم قوات الدعم السريع، فى نهاية الأمر، الذى بدأ فى 25 أكتوبر.
ولم ترد قوات الدعم السريع على أسئلة متعلقة بأعمال قواتها خلال هذا الهجوم، وهى أعمال قالت الأمم المتحدة إنها تحمل «سمات الإبادة الجماعية».
وفى 29 أكتوبر، قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إن أى مقاتل أو ضابط ارتكب جريمة سيتم اعتقاله والتحقيق معه وإعلان النتائج.
وفر عشرات الألوف من المدنيين عبر الصحراء. ووصل كثيرون منهم إلى مركز للاجئين فى الطينة وهم يعانون من الجوع الشديد، وبعضهم مصابون بالرصاص وآخرون على أقدامهم ندوب عميقة من أثر المشى حفاة لعدة أيام. وكان البعض أيضا مصابين بصدمات شديدة لدرجة أنهم لم يتمكنوا من وصف الكثير مما رأوه.
لكن القصص التى رووها، والتى شكلت جزءا من فيلم وثائقى لـ«رويترز» حول هجوم قوات الدعم السريع على المدينة، ترسم صورة مروعة لمزيج اليأس والعنف. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
الأمم المتحدة · دارفور · رويترز · الخرطوم · السودان · حميدتي