كيف تؤثر سندات تصدر في أمريكا على بلدك وجيبك؟

الجزيرة نت ·

كيف تؤثر سندات تصدر في أمريكا على بلدك وجيبك؟

ذهبت يوما إلى البنك من أجل اقتراض مبلغ لشراء سيارة، وفي ظنك أن الفائدة تبلغ 3.5%، لكن موظف البنك فاجأك: "لقد أصبح سعر الفائدة 4.5%"، سألته: لماذا؟ فأجاب: "لقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية …

ذهبت يوما إلى البنك من أجل اقتراض مبلغ لشراء سيارة، وفي ظنك أن الفائدة تبلغ 3.5%، لكن موظف البنك فاجأك: "لقد أصبح سعر الفائدة 4.5%"، سألته: لماذا؟ فأجاب: "لقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوى". رجعت إلى البيت دون أن تأخذ القرض لأنه أصبح أغلى تكلفة، لكنك تساءلت، ما هذه السندات؟ وكيف لشيء متعلق بالاقتصاد الأمريكي أن يؤثر على قرض سيارتي؟ في الأيام الأخيرة قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل (30 سنة) إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 19 عاما لتصل إلى نحو 5.2%، قبل أن تتراجع قليلا، مما أثار مخاوف في الأسواق داخل أمريكا وخارجها أيضا. مثل هذه الأخبار يظن البعض أنها تهم فقط الدول والمستثمرين الكبار والأثرياء، وفي كل الأحوال المواطن الأمريكي، لكن الواقع أن ارتفاع العائد على السندات أو انخفاضه يؤثر على: عندما ترغب في شراء سيارة أو شقة أو إطلاق مشروع، تذهب إلى البنك ليقرضك لمدة خمس أو 10 سنوات مثلا، وهو بالتأكيد سيضع شروطه، وأهمها سعر الفائدة السنوية على قرضك. هذا يشبه إلى حد بعيد ما تقوم به الحكومات عندما تريد تنفيذ مشاريع أو مواجهة تكاليف اجتماعية، فتقترض أموالها من المواطنين والمستثمرين والشركات والدول عن طريق إصدار ورقة دين تضمن تسديده لأصحابه مع هامش ربح، وتسمى هذه الورقة "سندا". تضع الحكومة للسند قيمة اسمية (مثلا 100 دولار) وتضع له سعر فائدة ثابت (كوبون) لتحفيز الناس على الشراء (مثلا 5%) تدفع لحامل السند سنويا. العائد على السند هو الربح الكلي الذي يحققه المستثمر من الاستثمار في هذا السند، قد يوازي أو يزيد أو ينقص عن سعر الفائدة الثابت. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

البنك المركزي المصري · الولايات المتحدة