كيف يحمي الحاج جسده من الجفاف والإجهاد الحراري؟

الجزيرة نت ·

كيف يحمي الحاج جسده من الجفاف والإجهاد الحراري؟

الحج رحلة تمتزج فيها الروحانية بالمجهود البدني، ففي مشاهد الطواف والسعي والتنقل بين المشاعر المقدسة، يبذل الحاج جهدا جسديا كبيرا وسط درجات حرارة مرتفعة وزحام متواصل، ما يجعل الوعي الصحي جزءا أساسيا …

الحج رحلة تمتزج فيها الروحانية بالمجهود البدني، ففي مشاهد الطواف والسعي والتنقل بين المشاعر المقدسة، يبذل الحاج جهدا جسديا كبيرا وسط درجات حرارة مرتفعة وزحام متواصل، ما يجعل الوعي الصحي جزءا أساسيا من سلامة أداء المناسك. ويحذر أطباء من أن الجفاف والإجهاد الحراري يعدان من أكثر المشكلات الصحية شيوعا خلال موسم الحج، خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، مؤكدين أن الوقاية تبدأ من فهم إشارات الجسد قبل الوصول إلى المراحل الخطرة. لا يقتصر الجفاف على الشعور بالعطش، بل هو اضطراب يحدث عندما يفقد الجسم الماء والأملاح بمعدل يفوق قدرته على التعويض، ما يؤثر في وظائفه الحيوية. وخلال الحج يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل بسبب: ويشير مختصون إلى أن كثيرا من الحجاج لا يشربون الماء إلا بعد الإحساس بالعطش، بينما يكون الجسم قد دخل بالفعل في مرحلة مبكرة من الجفاف. يؤكد الأطباء أن هناك أعراضا تحذيرية تستدعي التوقف والراحة وتعويض السوائل سريعا، أبرزها: ومع استمرار فقدان السوائل، تبدأ الأملاح المعدنية المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم بالانخفاض، ما يؤدي إلى تشنج العضلات واضطراب عمل الأعصاب والقلب. ويشرح مختصون أن هذه المعادن تؤدي دورا حيويا في تنظيم كهرباء الأعصاب وانقباض العضلات وانتظام نبض القلب، لذلك فإن تعويض السوائل والأملاح خلال الحج ليس رفاهية، بل ضرورة لحماية توازن الجسم. يمتلك الجسم نظاما دقيقا لتنظيم حرارته والحفاظ عليها قرب 37 درجة مئوية، عبر التعرق وتوسيع الأوعية الدموية عند ارتفاع الحرارة. لكن مع التعرض الطويل للشمس والزحام والحركة المستمرة، يرتفع ما يعرف بـ”العبء الحراري”، ويبدأ الجسم في فقدان قدرته على التبريد التدريجي، لتظهر أعراض الإجهاد الحراري. …

Original source: الجزيرة نت