حين يغيب صوت المؤسسات الرسمية.. يحكم المؤثرون!

عكاظ ·

حين يغيب صوت المؤسسات الرسمية.. يحكم المؤثرون!

في زمن أصبحت المعلومة تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر، لم يعد مقبولاً أن تتعامل بعض الجهات الرسمية مع التواصل بوصفه ترفاً إعلامياً أو نشاطاً هامشياً يمكن تركه لحسابات مجهولة أو مؤثرين أو تسريبات …

في زمن أصبحت المعلومة تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر، لم يعد مقبولاً أن تتعامل بعض الجهات الرسمية مع التواصل بوصفه ترفاً إعلامياً أو نشاطاً هامشياً يمكن تركه لحسابات مجهولة أو مؤثرين أو تسريبات غير رسمية. فحين يتعلق الأمر بالتعليم أو الصحة أو التوظيف أو تحديث البيانات أو القرارات التنظيمية التي تمس ملايين الأفراد، فإن الصمت الرسمي لا يصنع الهيبة، ولكن يفتح الباب للفوضى والقلق والتأويلات. المثير للتأمل أن بعض الجهات تمتلك متحدثين رسميين، وإدارات اتصال مؤسسي، ومنصات إعلامية متكاملة، لكنها لا تتحرك إلا بعد تصاعد الغضب المجتمعي أو انتشار وسم غاضب أو تداول خبر أربك الناس. حينها فقط يظهر النفي السريع، وتبدأ لغة «لا صحة لما يتم تداوله»، وكأن تلك الحسابات التي سبقت الجميع بالمعلومة قد اخترعت الأخبار من فراغ، لا من فراغ الاتصال الرسمي ذاته. المشكلة ليست في وجود حسابات تنقل الأخبار، فالمجتمع بطبيعته يبحث عن المعلومة أينما وجدها، لكن الأزمة الحقيقية أن بعض الجهات تركت المجال فارغاً حتى أصبحت الحسابات غير الرسمية أكثر حضوراً وتأثيراً وثقة لدى الناس من القنوات الرسمية نفسها. …

Original source: عكاظ