كيف صنعت باكستان قوتها العسكرية؟
الجزيرة نت ·

في ديسمبر/كانون الأول 1971، كانت مدينة "دكا"، عاصمة إقليم باكستان الشرقي آنذاك، على موعد مع واحدٍ من أكبر مشاهد الانهيار العسكري في القرن العشرين، حين استسلم أكثر من 90 ألف جندي وضابط باكستاني أمام …
في ديسمبر/كانون الأول 1971، كانت مدينة "دكا"، عاصمة إقليم باكستان الشرقي آنذاك، على موعد مع واحدٍ من أكبر مشاهد الانهيار العسكري في القرن العشرين، حين استسلم أكثر من 90 ألف جندي وضابط باكستاني أمام القوات الهندية، فيما يُعد أكبر استسلام عسكري منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
جاء ذلك بعد نحو أسبوعين فقط من اندلاع حرب شاملة بين الهند وباكستان على جبهتين، غربية تشمل حدود الهند وباكستان اليوم، وشرقية تشمل حدود الهند وبنغلادش اليوم، إذ كانت الأخيرة لا تزال جزءا من باكستان وتُعرف باسم باكستان الشرقية، بعد أن انفصل مسلموها عن الهند عام 1947 والتحقوا بمشروع دولة باكستان.
وقد نجحت نيودلهي في حسم المعركة آنذاك بسرعة لافتة، بعدما فرضت قواتها البحرية حصارًا خانقًا على الموانئ الباكستانية، بينما حقق سلاح الجو الهندي تفوقًا شبه كامل، ما أدى إلى عزل شرق باكستان تمامًا عن مركز الدولة في الغرب؛ وخسرت إسلام آباد نحو سدس أراضيها ونصف سكانها، مع ولادة دولة بنغلادش الجديدة.
" نجحت نيودلهي في حسم المعركة آنذاك بسرعة لافتة، بعدما فرضت قواتها البحرية حصارًا خانقًا على الموانئ الباكستانية، بينما حقق سلاح الجو الهندي تفوقًا شبه كامل في أجواء باكستان"
كانت الخسارة حصيلة أزمة سياسية تصاعدت حدتها عقب انتخابات الإقليم الشرقي عام 1970، التي أسفرت عن فوز "رابطة عوامي"، وهي حركة سياسية ذات قاعدة بنغالية، طالبت بحكم ذاتي وتقليص هيمنة العاصمة الباكستانية، في وقت تمسك فيه حزب الشعب الباكستاني تحت قيادة ذو الفقار علي بوتو بمركزية السلطة. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
الهند · واشنطن · باكستان · إسلام آباد · البنك المركزي الأمريكي · ريتشارد نيكسون · الولايات المتحدة