خطة تركيا للهروب من الفخ الإسرائيلي في شرق المتوسط
الجزيرة نت ·

لم تكن عبارة "اليوم غزة وغدا تركيا"، التي كُتِبَت على بعض اللوحات الإعلانية في شوارع إسطنبول خلال العامين الماضيين، تعبر عن حالة من التعاطف الوجداني فحسب، بل كانت انعكاسا خافتا للهواجس التي تسكن …
لم تكن عبارة "اليوم غزة وغدا تركيا"، التي كُتِبَت على بعض اللوحات الإعلانية في شوارع إسطنبول خلال العامين الماضيين، تعبر عن حالة من التعاطف الوجداني فحسب، بل كانت انعكاسا خافتا للهواجس التي تسكن الرأي العام وشواغل صناع القرار في البلاد، حيث يرى كثيرون في أنقرة أن حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة لا ينبغي رفضها فقط من منطلق تضامني أو أخلاقي، ولكن من منطلق براغماتي أيضا.
لقد ألحقت الحرب على غزة أضرارا بمصالح تركيا المباشرة، وقُرأت من قبل الكثير من الدوائر في أنقرة على أنها "مقدمة دموية" لمشروع هيمنة إسرائيلي واسع النطاق بدعم أمريكي، يهدف لإعادة ترتيب موازين القوى في شرق المتوسط وتطويق تركيا. وفي خضم ذلك كله، أتت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كخطوة أخرى في مسار التدافع الذي يعيد تشكيل الإقليم، لا سيما منطقة شرق المتوسط.
"ألحقت حرب غزة أضرارا بمصالح تركيا المباشرة، وقُرأت من قبل الكثير من الدوائر في أنقرة على أنها مقدمة دموية لمشروع هيمنة إسرائيلي"
بيد أنه لا يمكن فصل ما يحدث في المنطقة عن التحولات التي تضرب النظام العالمي بأسره، وأبرز معالمها التنافس المحتدم بين الولايات المتحدة والصين. فمنذ صعود تشي جين بينغ إلى سدة الحكم في بكين عام 2013، أدركت النخبة في الحزب الشيوعي الصيني أن اختراق الطوق الأمني الأمريكي لن يتم عبر مواجهة عسكرية مباشرة في المحيط الهادئ، بل عبر مبادرة للخروج بالنفوذ الصيني من قلب الصين إلى آسيا وبقية أنحاء العالم.
هذا الخروج هندسته بكين من خلال المبادرة المعروفة الآن باسم مبادرة الحزام والطريق، في استلهام لطريق الحرير الذي تشكل في العصور الوسطى ولعبت فيه الإمبراطوريات الصينية دورا مركزيا. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
الأمم المتحدة · واشنطن · أوروبا · القاهرة · إسطنبول · إسرائيل · الكونجرس · المحيط الهادئ · الولايات المتحدة · شبه الجزيرة العربية · الإمارات العربية المتحدة