"كونتيسة وحشية" أم "ملكة بريئة".. باحثة تبرئ إليزابيث من دماء العذراوات
الجزيرة نت ·

لطالما مثّلت الكونتيسة المجرية "إليزابيث باثوري" مصدر إلهام لصناع أفلام الرعب وفرق الموسيقى الصاخبة، باعتبارها سفاحة من طراز خاص، تحيط بها الأساطير عن قتل العذراوات والاستحمام في دمائهن طلبا للشباب …
لطالما مثّلت الكونتيسة المجرية "إليزابيث باثوري" مصدر إلهام لصناع أفلام الرعب وفرق الموسيقى الصاخبة، باعتبارها سفاحة من طراز خاص، تحيط بها الأساطير عن قتل العذراوات والاستحمام في دمائهن طلبا للشباب الدائم. لكن هل هذه الصورة حقيقية فعلا؟ ولماذا أحاطت بها هي بالذات هذه الاتهامات؟
أسئلة تحاول الكاتبة الأمريكية شيلي بوهاك الإجابة عنها في كتابها الصادر حديثا بعنوان " الكونتيسة الدموية.. القتل والخيانة وصناعة الوحش "، حيث تعيد فتح ملف إليزابيث وتكشف عن مفاجآت تقلب الحكاية رأسا على عقب.
لم تكن إليزابيث باثوري، المولودة عام 1560، تعلم أن أدوارها السياسية البارزة في البرلمان الوطني وفي إدارة المقاطعات بعد وفاة زوجها –الذي يُحتفى به بوصفه "بطلا حربيا"– لن تشفع لها لاحقا. فالأرملة التي حكمت مساحات شاسعة من الأراضي تحولت في الذاكرة الشعبية من "كونتيسة" تنحدر من أسرة عريقة إلى "قاتلة متسلسلة" تحمل ألقابا مثل "مصاصة الدماء" و"الكونتيسة الدموية"، ألقاب ظلت تلاحق اسمها أكثر من أربعة قرون.
تذكر روايات متداولة أن رجال الملك اقتحموا منزلها الريفي وضبطوها متلبسة، ويدها ملطخة بالدماء أثناء قتل إحدى خادماتها. على هذا الأساس وُجّهت إليها تهم تعذيب وقتل ما يصل إلى 650 فتاة، وقيل إن مكانتها الاجتماعية حالت دون إعدامها، فحُبست خلف جدران غرفتها، وسُوِّر بيتها حتى ماتت داخله.
تقول الأسطورة إن باثوري كانت تصفي دماء الفتيات العذراوات لتستحم بها حفاظا على شبابها، إلى حد أن موسوعة "غينيس" أدرجت اسمها باعتبارها "أكثر قاتلة متسلسلة فتكا في التاريخ". …
Original source: الجزيرة نت