الطائر الطنان.. تصميم معجز يتحدى قوانين الفيزياء

الجزيرة نت ·

الطائر الطنان.. تصميم معجز يتحدى قوانين الفيزياء

ما إن تبدأ الساعة في العد حتى يكون كل شيء قد حدث بالفعل. ففي لحظة خاطفة تكاد لا تُرى بالعين المجردة، يمر طائر صغير أمام زهرة، يحلق بثبات في الهواء، يلتقط غذاءه، ويلقح الأزهار، ثم يغير اتجاهه فجأة …

ما إن تبدأ الساعة في العد حتى يكون كل شيء قد حدث بالفعل. ففي لحظة خاطفة تكاد لا تُرى بالعين المجردة، يمر طائر صغير أمام زهرة، يحلق بثبات في الهواء، يلتقط غذاءه، ويلقح الأزهار، ثم يغير اتجاهه فجأة ويهرب من خطر محتمل بحركات بهلوانية معقدة. قد تبدو هذه المشاهد للوهلة الأولى مجرد ومضة سريعة أو طنين حشرة عابرة أو خدعة بصرية غريبة، لكنها في الواقع تجسد واحدة من أكثر الظواهر الحركية تعقيدا في عالم الحيوان، التي ينفرد بها الطائر الطنان. لفهم ما يحدث خلال هذه الثواني القليلة، لا بد من إبطاء وتيرة الأحداث وتحليل تفاصيلها خطوة بخطوة. فهذا الطائر لا يطير فحسب، بل يؤدي سلسلة متكاملة من العمليات البيولوجية والميكانيكية الدقيقة التي تجعل منه أحد أعظم خبراء الطيران في الطبيعة. تعد سرعة الطيران أول ما يلفت الانتباه لدى الطيور الطنانة. فهي تحرك أجنحتها عادة بين 50 و80 مرة في الثانية الواحدة، وقد تصل سرعة رفرفة أجنحتها إلى 200 رفرفة أثناء التزاوج أو الغوص، ما يمنحها دقة وسرعة استثنائيتين في الحركة الجوية، تجعلنا لا نتمكن من رؤية أجنحتها أثناء الطيران، لكننا نستطيع سماعها كطنين واضح. هذه الرفرفة السريعة لا تعتمد فقط على سرعة العضلات، بل على بنية جسدية متخصصة للغاية. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

جامعة نورث كارولينا