جريمة على شاطئ تل أبيب.. من قتل حاييم أرلوزوروف؟
الجزيرة نت ·

تبدأ قصتنا بداية تقليدية للغاية. في عام 1899 وُلد حاييم أرلوزوروف في مدينة رُومني التابعة للإمبراطورية الروسية القيصرية في بيئة يهودية "أصولية"؛ إذ كان جده إليعازر أرلوزوروف حاخاما كبيرا من المهتمين …
تبدأ قصتنا بداية تقليدية للغاية. في عام 1899 وُلد حاييم أرلوزوروف في مدينة رُومني التابعة للإمبراطورية الروسية القيصرية في بيئة يهودية "أصولية"؛ إذ كان جده إليعازر أرلوزوروف حاخاما كبيرا من المهتمين بشرح التلمود، ولكن بسبب اضطرابات الأوضاع في الإمبراطورية الروسية والعنف الموجه ضد اليهود في تلك المرحلة بسبب شائعات حول تورطهم في مقتل الإمبراطور الروسي ألكسندر الثاني، وجدت العائلة نفسها أمام منعطف خطير.
على إثر هذه الأحداث، اضطرت أسرة أرلوزوروف إلى مغادرة روسيا واللجوء إلى ألمانيا والاستقرار في برلين، وقد أسهمت البيئة الألمانية في تكوينه الفكري حيث أتقن اللغة الألمانية إلى جانب العبرية التي درسها على يد معلم خاص، وانفتح على الثقافة الأوروبية الحديثة مع احتفاظه بحس قومي يهودي ظهر بقوة في كتاباته المبكرة.
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، واجهت أسرته ظروفا معقدة بسبب عدم حصولها على الجنسية الألمانية وتعرضت لاحتمالات الترحيل لكونها تنتمي إلى دولة معادية من وجهة نظر الألمان، وفي تلك الفترة فقد أرلوزوروف والده الذي توفي بالكوليرا بعد منعه من العودة إلى ألمانيا أثناء وجوده في روسيا.
درس أرلوزوروف الاقتصاد في جامعة برلين، وهناك برز نشاطه السياسي والفكري داخل الأوساط الصهيونية الاشتراكية الصاعدة، وسرعان ما انضم إلى حركة (هتأحدوت) التابعة لحزب "هبوعيل هتسعير" (وتعني العامل الشاب) الذي تأسس في فلسطين العثمانية مطلع القرن العشرين، ليمثل تيارا صهيونيا عماليا "اشتراكيا" جذب عددا كبيرا من المثقفين اليهود في أوروبا، كما تولى تحرير مجلة "دي أربايت" التي تحولت إلى منبر لنشر أفكاره السياسية والاجتماعية. …
Original source: الجزيرة نت