"لا رقيب بعد اليوم".. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من قلب معرض الدوحة للكتاب
الجزيرة نت ·

الدوحة – في صالة الندوات بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، جلس وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، الأربعاء أمام جمهور قطري وعربي، وإلى جانبه وزير الثقافة القطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، ليُصرّح …
الدوحة – في صالة الندوات بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، جلس وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، الأربعاء أمام جمهور قطري وعربي، وإلى جانبه وزير الثقافة القطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، ليُصرّح بعبارة لم يكن يجرؤ أحد من السوريين على نطقها في أي قاعة عامة طوال نصف قرن: "لن يكون هناك أي كتاب ممنوع في سوريا ، ولن تضع الدولة رقيباً على المبدع أو الكاتب".
الجلسة، التي حملت عنوان "التحديات الثقافية في سوريا بعد التحرير"، بدت أقرب إلى إعلان نوايا سياسي وثقافي منها إلى ندوة تأمّلية. استمع فيها الجمهور إلى وزير سوري يتحدث عن بلاده بصيغة "المضارع المستقبلي"، لا الماضي المؤسف وحده. وحين تنتقل لغة المسؤول الثقافي من مجرد "حماية الذاكرة" إلى "رسم خطة المستقبل"، يكون شيء ما قد تحرّك فعلياً في عمق المشهد السوري.
لتبيان حجم التحول الذي يحمله هذا الخطاب، لا بد من العودة إلى الوراء قليلاً. فقد شهد قطاع الثقافة في سوريا على الصعيدين الرسمي والخاص عقوداً من الركود والتراجع؛ بسبب الفساد والمحسوبيات وسوء الإدارة. لكن العبء الأثقل تمثل في سطوة الجهاز الرقابي القمعي على الأعمال الفنية والفكرية والأدبية في ظل حكم الأسد الأب والابن (حافظ وبشار الأسد) الذي استمر نحو 53 عاماً، قبل أن يسقط بفرار بشار الأسد إلى روسيا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، إثر سيطرة المعارضة على معظم البلاد.
فمنذ سبعينيات القرن الماضي وحتى لحظة سقوط النظام، ظل الكتاب في سوريا يعيش بين مطرقة الرقابة وسندان الخوف. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
دمشق · روسيا · سوريا · الدوحة · بشار الأسد