رد الإساءة بالعقل لا بالعين

المصري اليوم ·

رد الإساءة بالعقل لا بالعين

من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد المواجهات المباشرة أفضل وأرقى وأنظف من «تلقيح الكلام». حين يمطرك أحدهم فى الشارع بعبارات بذيئة، أو شتائم قذرة، أو إساءات بالغة، فأمامك طرق عدة للرد.

من النسخة الورقية|العدد : 7954|جميع الأعداد المواجهات المباشرة أفضل وأرقى وأنظف من «تلقيح الكلام». حين يمطرك أحدهم فى الشارع بعبارات بذيئة، أو شتائم قذرة، أو إساءات بالغة، فأمامك طرق عدة للرد. إما ترد عليه البذاءة بأخرى والشتيمة بشتيمة والإساءة بمثلها أو أفدح منها، أو «تعلى عليه»، حيث توجه له لكمة فى وجهه وشلوتاً فى بطنه، أو تبلغ الشرطة (فى حال كنت واثقاً إنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لرد اعتبارك)، أو تبحث عن أهله وتطالبهم بتربية ابنهم والاعتذار له علناً أمام الجميع، أو تتجاهل ما حدث وتمضى فى حال سبيلك. وحين يتعلق الأمر بالدول الكبرى فى مواجهة أفراد، أى حين توجه إساءات أو شتائم من شخص إلى دولة، فإن الأمر حتماً لا يحل بالتجاهل، ولا بالعين بالعين. الوسائل كثيرة. من رفع الأمر إلى القضاء عبر الجهات المختصة، وهو المسار القانونى والقضائى اللائق، وهو مسار اتبعته دول عدة، بينها دول عربية بينها وبين بعضها. وهناك المسار الدبلوماسى وهو مسار متدرج وثرى ومتعارف عليه بين دول العالم، ويتم تحديد الدرجة بحسب درجة الإساءة ومصدرها. لكن لا رد الإساءة بمثلها طريقة مثلى، ولا ردود الفعل العشوائية الشعبية، عبر إظهار الوطنية بالتلاسن من خلال أفراد مرحب بها، لأن الدولة أكبر وأسمى وأرقى من أن تدخل فى مشاحنات من هذا النوع، ولو حتى كان من باب السوشيال ميديا الخلفى. البعض يرى فى هذه الطريقة الأخيرة شطارة وحذاقة، أو وطنية ومهارة، أو شجاعة وجسارة. رأيى الشخصى أنها ليست كذلك. صحيح أن الغيرة على الوطن، وإظهار الحب والولاء والانتماء له ضرورات، ولكن لكل مقام مقال. مرة أخرى، لا مجال هنا للحديث أو المطالبة أو حتى طرح مبدأ السكوت على الإساءة. الحديث والمطالبة عن طريقة الرد. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

الولايات المتحدة · فرنسا · بريطانيا