كيف يعيد التوحد رسم علاقات الأسرة من الداخل
الجزيرة نت ·

تشخيص طفل باضطراب طيف التوحد لا يضيف مفردة جديدة إلى السجل الطبي للأسرة فحسب، بل يفرض واقعاً مختلفاً بالكامل. فجأة، تصبح الحياة اليومية محكومة بجداول علاج مكثفة، وقرارات تربوية معقدة، وقلق مستمر لا …
تشخيص طفل باضطراب طيف التوحد لا يضيف مفردة جديدة إلى السجل الطبي للأسرة فحسب، بل يفرض واقعاً مختلفاً بالكامل. فجأة، تصبح الحياة اليومية محكومة بجداول علاج مكثفة، وقرارات تربوية معقدة، وقلق مستمر لا يتوقف عند حدود الحاضر. المسؤولية هنا ليست موسمية ولا قابلة للتأجيل، بل عبء دائم يعيد ترتيب الأولويات ويضغط على كل تفاصيل العلاقة داخل المنزل.
ولا تبقى العلاقة بين الزوجين خارج التأثير، ربما تكون أول ما يتعرض للاختبار. لا يحدث الانهيار بشكل درامي ومفاجئ، بل يتراجع الوقت المخصص للتواصل، وتتآكل المساحة العاطفية لصالح إدارة تفاصيل يومية لا تنتهي. ومع مرور الوقت، يصبح السؤال أقل رومانسية وأكثر واقعية: كيف يستمر هذا الزواج تحت هذا القدر من الضغط؟
تابعت دراسة من "جامعة كاليفورنيا"، ونُشرت في "جورنال أوف فاميلي سيكولوجي" عام 2023، نحو 220 أسرة على مدار 28 عاماً، وخلصت إلى أن 36% من هذه الأسر شهدت الطلاق قبل أن يبلغ الطفل سن الثلاثين. وتظهر الدراسة أن الفترات الأكثر حساسية تكون في السنوات الأولى من عمر الطفل، ثم خلال المراهقة وما بعدها، حيث تتزايد التحديات.
وتشير مراجعة منشورة في "فرونتيرز إن سايكايتري" عام 2023 إلى تراجع مستوى الرضا بين الزوجين، مع ملاحظة أن إصابة أحدهما بالاكتئاب تزيد من الضغط على الآخر. …
Original source: الجزيرة نت