بين هرمز والعالم.. كيف خسرت إيران سلاح النفط؟
عكاظ ·

حين أغلقت إيران مضيق هرمز كانت تراهن على لحظة تاريخية قادرة على شل الاقتصاد العالمي وإغراق الأسواق في حالة من الذعر والفوضى، فالمضيق الذي يعبر عبره نحو عشرين مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب 20% …
حين أغلقت إيران مضيق هرمز كانت تراهن على لحظة تاريخية قادرة على شل الاقتصاد العالمي وإغراق الأسواق في حالة من الذعر والفوضى، فالمضيق الذي يعبر عبره نحو عشرين مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب 20% من إمدادات الطاقة العالمية، لم يكن مجرد ممر بحري ضيّق، بل كان لعقود شرياناً استراتيجياً للاقتصاد الدولي بأكمله؛ ولذلك لم يكن مستغرباً أن تصف وكالة الطاقة الدولية ما جرى بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ الحديث، خصوصاً مع الارتفاع الجنوني للأسعار ووصول خام برنت إلى حدود 120 دولاراً للبرميل خلال فترة قصيرة، لكن ما لم تتوقعه طهران بالكامل هو أن العالم الذي بدا في الظاهر رهينة لهذا الممر كان يعمل منذ سنوات طويلة بصمت لبناء مخارج بديلة وخطط طوارئ تقلل من تأثير هذا السيناريو الكارثي. السعودية، التي أدركت منذ حرب الناقلات في الثمانينيات أن الاعتماد الكامل على هرمز يمثل نقطة ضعف استراتيجية، سارعت إلى تشغيل خطها شرق-غرب بكامل طاقته، وهو الخط الذي ينقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً، وهي بنية تحتية لم تُبنَ خلال الأزمة، بل كانت ثمرة تخطيط استراتيجي امتد لعقود طويلة تحسّباً للحظة كهذه. …
Original source: عكاظ
Mentioned
هرمز · ينبع · طهران · إيران · أبوظبي · النرويج · الفجيرة · السعودية · البحر الأحمر · الولايات المتحدة · الإمارات العربية المتحدة